

صدمتنى أحداث الصراع بين ملاك الوحدات فى قرية “مراسي” بالساحل الشمالي، وشركة “إعمار مصر” (برئاسة رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار) وصورها البعض بأنها “احتلال على ارض مصرية” . أغرب ما قرأته أن وحدات بها وصل سعرها نحو نصف مليار جنيه، وذكر البعض بأن هناك أسعارا بلغت 800 مليون، وتساءلت فى نفسى من ذلك المصرى الذى يدفع هذه المبالغ الخيالية لوحدة سكنية أو حتى فيللا لا تستخدم سوى مصيف لن يستمر شهرا فى العام، وكيف غفلت الدولة عن توظيف هذه المبالغ الخرافية لتتولى مثل هذه المشروعات من خلال مصريين ونحن أفضل فى خدمة أبناء الشعب بهذه الاستثمارات التى تدار بحرفية بين مقدمات الأسعار لبناء الوحدات، هل هو عجز واضح فى أجهزتنا ..ثم تواجه اأأبناء الوطن كل تلك الكوارث فى بلدهم وعلى أرضهم من تعاملات مستفزة بفرض رسوم بالدولار دون الجنيه المصرى اى أنه يسحب العملة من رصيد البلد برسم عضوية شهرى3 آلاف دولار فى مقابل 3 زيارات شهرياً، لاستخدام الشاطئ بما يعد مخالفاً لقانون البنك المركزي بالتعامل بالعملة بالجنيه فى داخل البلاد، بما يخالف قرارات البنك المركزى وحق المواطن فى شواطئ بلأده وفرض قيود على دخول الزوار بنظام التصاريح الرقمية بتخصيص شواطئ محددة لهم فضلا عن تضييق الأمن الإداري على المالكين مالم يحدث فى “دولة العبار” نفسه, وتمنع دخول السكان بدون تصاريح حتى للأحفاد وتقرير غرامة 15 الف جنيه فى نزول الشاطئ مع الراية السوداء و15 ألفا للوقوف بالسيارة فى مكان غير مخصص و1500 دولار رسوم دخول الشاطيء في “الويك إند” دون مشروب او حتى كراسي، وغرامة 10ٱلاف لنشر ملابس بالبلكونة وهناك شكاوى من قرار بمنع المحجبات من شراء الوحدات أو نزول البحر. ** إن مايحدث هو اختراق لسلطة الدولة التى يجب عدم التهاون فيها فإن اى مشروع استثماري يجب أن يكون فى إطار تفاهمات الدولة حرصا على حق المواطن المصرى، حتى لوكان خارج البلاد. حقه فى الحماية مكفول، وأجد الحل الأنسب في مثل هذه الحالات هو تفعيل وتطبيق أحكام قانون البناء الخاص بإنشاء “اتحاد الشاغلين”، بحيث يكون للسكّان والملاك الصوت الأعلى في إدارة المجمع، ووضع اللوائح، وتحديد المصروفات والرسوم بالجنيه المصري.. ثم ما قيمة هذه المشروعات غير الإنتاجية حتى تنهض باقتصاد البلد هذه العقلية أخذت أكثر من حقها ..ماذا لو تولت الدولة تنظيم مشروعات مناظرة بين مساهمين فى هذا المستوى فى تلك مختلف المجالات، تنافس هؤلاء الذين يستنزفون العملة الصعبة دون عائد حقيقى لنهضة البلد .. كل تلك الأحداث تكشف خللا واضحا فى الاداء الاقتصادى . لا يصح مايحدث شكلا وموضوعا فى حق السيادة المصرية..والحل الٱن يكمن في تطبيق القانون بصرامة وترسيخ دولة المؤسسات، دون تقييد حركة الاستثمار المنتج .





