
Samia al - Faqi
Economic relations between Egypt and India are moving to a new stage with many ambitions, following the announcement that the implementation of the Agreement on Trade in Local Currency between the two countries, the Egyptian pound and the Indian rupees, rather than full dependence on the United States dollar, is a step that comes at a delicate economic time, which economic experts see as a strategic shift that may ease the pressure on foreign exchange within the market and open the door to a greater expansion of trade and investment between Cairo and New Delhi.
In this context, Dr. Abdelhady Muqi, Head of the General Economic and Financial Legislation Section of the Faculty of the Rights of Tangta, emphasized that the prospective agreement represented not only a new financial mechanism, but also a global economic transformation to which many States were moving to reduce dependence on the dollar and to strengthen bilateral transactions in local currency in order to achieve greater economic independence and monetary stability.
Next, Dr. Abdelhady said that the introduction of the regime of trade in the genomics and shrubs would contribute directly to reducing pressure on the dollar reserve in Egypt, particularly in the light of the high global import bill and increased demand for hard currency.
Smart economic step to ease the pressure on the dollar.
Egypt was importing large quantities of Indian products annually, including medicines, chemicals, machinery, industrial equipment, fuel and mineral oil, which required the constant provision of the dollar to complete import operations; however, with the operationalization of the local currency exchange mechanism, Egyptian companies would be able to pay the Egyptian pound, while Indian companies would receive a reciprocity through banking arrangements agreed between central banks.
Such a step would reduce the need to manage the dollar from the market, which positively reflected the stability of the exchange rate and reduced pressure on foreign currency.
Provision of billions of dollars and reduced transfer costs
A future added that reliance on domestic currencies in bilateral trade had an important economic advantage in reducing the cost of financial transfer and bank charges associated with using the dollar as intermediate currency.
Part of the cost of import had previously gone to currency differences and international transfers, but the new system would significantly reduce those burdens, reflecting the cost and prices of goods within markets.
وأشار إلى أن وصول حجم التبادل التجاري بين مصر والهند إلى نحو 6 مليارات دولار حاليًا، مع وجود خطط لرفعه إلى 12 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، يعني أن أي تقليل في الاعتماد على الدولار سيوفر لمصر جزءًا مهمًا من احتياجاتها من النقد الأجنبي.
دعم الصناعة المحلية وفتح أسواق جديدة
ويرى الدكتور عبد الهادي مقبل أن الاتفاق لا يقتصر فقط على التبادل التجاري، بل يمتد تأثيره إلى دعم الصناعة المحلية، خاصة مع توجه شركات هندية كبرى لضخ استثمارات جديدة داخل السوق المصري.
وأوضح أن إعلان شركات هندية دراسة إنشاء مصانع للفوسفات في منطقتي السخنة والوادي الجديد، بجانب رغبة شركات أدوية هندية في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير إلى أفريقيا، يمثل فرصة قوية لتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة الاقتصاد المصرى
وأضاف أن زيادة الاستثمارات الهندية في قطاعات مثل الصناعات التحويلية والطاقة النظيفة والصناعات الدوائية ستوفر فرص عمل جديدة، وتساعد في نقل الخبرات والتكنولوجيا إلى السوق المحلي.
مصر تستفيد من موقعها الاستراتيجي
وأكد الدكتور عبد الهادي مقبل أن مصر تمتلك ميزة تنافسية كبيرة تجعلها شريكًا مهمًا للهند، في مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز والاتفاقيات التجارية التي تربط القاهرة بالأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية.
وأشار إلى أن الهند تنظر إلى مصر باعتبارها بوابة رئيسية للوصول إلى القارة الأفريقية، خاصة مع تزايد الطلب على الصناعات الدوائية والهندسية والمنتجات الغذائية داخل الأسواق الأفريقية.
وأوضح أن هذا التعاون قد يحول مصر خلال السنوات المقبلة إلى مركز إقليمي للصناعة والتصدير، خصوصًا مع وجود أكثر من 50 شركة هندية تعمل بالفعل داخل السوق المصري باستثمارات تقدر بمليارات الدولارات.
الصادرات المصرية. امام فرصه تاريخية
وأشار إلى أن الصادرات المصرية غير البترولية إلى الهند حققت نموًا ملحوظًا خلال عام 2025 بنسبة بلغت 28%، لتصل إلى 706 ملايين دولار، وهو ما يعكس وجود فرص حقيقية لزيادة النفاذ إلى السوق الهندية الضخم
وتشمل أبرز الصادرات المصرية إلى الهند القطن المصري والأسمدة والكيماويات والحديد والصلب والمنتجات الزراعية والبلاستيك والمطاط، وهي قطاعات يمكن أن تحقق طفرة كبيرة مع تسهيل آليات الدفع وتقليل التعقيدات المرتبطة بالدولار.
وأكد أن نجاح الاتفاق سيشجع المزيد من المصدرين المصريين على دخول السوق الهندية، خاصة أن التعامل بالعملة المحلية يمنح الشركات مرونة أكبر في التسعير والتعاملات المالية.
نظام. عالمى جديد يتشكل
وشدد الدكتور عبد الهادي مقبل على أن العالم يشهد حاليًا تغيرات كبيرة في شكل النظام الاقتصادي العالمي، حيث بدأت العديد من الدول تتجه إلى تقليل الاعتماد على الدولار في التبادلات التجارية، سواء عبر العملات المحلية أو من خلال تكتلات اقتصادية جديدة.
وأوضح أن مصر تتحرك بذكاء في هذا الملف، من خلال تنويع شركائها التجاريين وتوسيع أدواتها المالية، بما يعزز قدرتها على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.
وأضاف أن نجاح التجربة المصرية الهندية قد يفتح الباب أمام اتفاقيات مشابهة مع دول أخرى خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يساهم في تخفيف أعباء الطلب على الدولار بصورة تدريجية.
يبدو أن العلاقات المصرية الهندية تتجه نحو مرحلة أكثر عمقًا وتأثيرًا، ليس فقط على مستوى التجارة والاستثمار، بل أيضًا على مستوى إعادة صياغة آليات التعامل الاقتصادي بعيدًا عن الضغوط التقليدية للدولار.





