Want to sell anything? Planet News Is the solution!

A comprehensive advertising package of only 50 pounds.. Thousands of buyers.

View Now 🚀

🏛️ Comprehensive Guide For government services!

Civil Status, Passports, Insurance, Catering, Traffic, Housing - All Services in One Place

Browse Guide 📋
Opinion

ا د عاطف محمد كامل يكتب : إستراتيجية تحقيق الإدارة المستدامة وصون الموارد الطبيعية للمحميات الطبيعية كوسيلة للحفاظ عليها ولتعزيز السياحة البيئية في مصر

Scientific article

يُعد تحقيق الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية داخل المحميات حجر الأساس للحفاظ على التنوع البيولوجي الفريد في مصر، والركيزة الأساسية لتطوير السياحة البيئية وتتمثل استراتيجيات الصون والتنمية في عدة محاور رئيسية، تعتمد على التوازن بين الحماية والاستثمار البيئي. وتُعد محميات مصر الطبيعية، بما تضمه من شعاب مرجانية، وكثبان رملية، وتراث ثقافي، مقومات مؤهلة لتصبح وجهات خضراء مستدامة معترفاً بها دولياً. وتحقق مصر الإدارة المستدامة للمحميات الطبيعية وصون مواردها من خلال استراتيجيات ترتكز على إشراك المجتمعات المحلية، تحديث الأطر التشريعية مثل قانون المحميات رقم 102 لسنة 1983، وتطبيق خطط إدارة بيئية لتعزيز السياحة البيئية وفقاً للقدرة الاستيعابية للمواقع، مع دعم المشروعات الخضراء والحفاظ على التنوع البيولوجي. وإن تحقيق الإدارة المستدامة وصون الموارد الطبيعية للمحميات في مصر يتم عبر استراتيجية شاملة تتبناها وزارة البيئة المصرية، وتهدف إلى دمج المجتمعات المحلية كمحمية وادي الجمال في خطط الحفظ والاستثمار السياحي، وتطبيق بروتوكولات السياحة البيئية المسؤولة للحد من البصمة الكربونية.
وتعتمد استراتيجيات الصون والتنمية المقترحة على عدة محاور رئيسية لتعزيز السياحة البيئية وصون الموارد الطبيعية من خلال الأتى:
أولاً: صون الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي من خلال الأتى من خلال التشريعات والسياسات وتطبيق قانون المحميات رقم 102 لسنة 1983 وقانون البيئة رقم 4 لسنة 1994، للحد من أي أنشطة قد تضر بالبيئة البرية أو البحرية، إدارة النظم البيئية بإطلاق الإستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجى، والتي تعمل كخريطة طريق لحماية الموارد الجينية وتحديث الإدارة البيئية والحماية البحرية والبرية وتنفيذ أنظمة للرصد والمتابعة (مثل استخدام الشمندورات لحماية الشعاب المرجانية، وتركيب كاميرات المراقبة).
ثانياً: تعزيز السياحة البيئية المستدامة بتطبيق التحول الرقمي وإطلاق تطبيق Eco Monitor لرصد البيئة البحرية، وتفعيل نظام التصاريح الإلكترونية للزوار، تطوير البنية التحتية الخضراء بدعم الفنادق والمنشآت داخل المحميات مثل محميات جنوب سيناء ( رأس محمد، نبق، وأبو جالوم) للتحول نحو استخدام الطاقة الشمسية، وتحسين كفاءة الطاقة، وتدوير مياه الصرف وتحديد القدرة الاستيعابية من خلال وضع معايير لعدد الزوار والسائحين بما لا يتجاوز قدرة المحمية الطبيعية على التحمل لضمان عدم تدهور النظم البيئية.
ثالثاً: آليات الحماية وصون الموارد الطبيعية كعنصر جذب سياحي من خلال التالى: حماية التنوع البيولوجي بالحفاظ على الكائنات النادرة والشعاب المرجانية يعزز سياحة الغوص ومراقبة الطيور، إعلان مناطق صون معلنة عالمياً بإدراج مواقع مثل “وادي الحيتان” كإرث طبيعي عالمي باليونسكو ، إعادة تأهيل الأنظمة البيئية مثل مشروعات استزراع المانغروف وتنظيف الشواطئ تضمن استمرار الجاذبية البصرية والطبيعية للمقصد السياحي، تطبيق نظم الرصد البيئي: تتبع التغيرات المناخية وحركة الحياة البرية باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد ، تحديد نطاقات الحماية (Zoning) بتقسيم المحمية إلى مناطق حظر تام، ومناطـق أنشطة بشرية مقننة ، إنفاذ التشريعات القوانين بتفعيل قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 لمنع التعديات والصيد الجائر وإعادة تأهيل الأنظمة البيئية باستزراع أشجار المانجروف وإكثار الكائنات المهددة بالانقراض مثل الغزلان والمها.
رابعاً: دمج وتمكين المجتمعات المحلية من خلال التالى: توفير فرص العمل: دمج السكان المحليين في الأنشطة السياحية (مثل الإرشاد السياحي، الحرف اليدوية، والضيافة البيئية) لضمان تحقيق عوائد اقتصادية لهم تساهم في تحسين مستوى معيشتهم، رفع الوعي البيئي بإطلاق حملات التوعية بأهمية صون الموارد الطبيعية والمشاركة المجتمعية للسكان والزوار على حد سواء، تفعيل الإدارة التشاركية بإشراك السكان المحليين (مثل المجتمعات البدوية) في إدارة المحميات، وتحويلهم إلى حراس للطبيعة ومقدمي خدمات سياحية، مما يوفر دخلاً مستداماً يضمن عدم استنزاف الموارد الطبيعية، الحد من الأنشطة الضارة بتنظيم رحلات السفاري والغوص عبر مسارات محددة مسبقاً لمنع تدهور التربة أو الإضرار بالشعاب المرجانية، خاصة في الوجهات البحرية الشهيرة كمحمية رأس محمد ومحمية نبق، برامج التوعية والبحث العلمي بإطلاق حملات توعية للزوار لتعزيز السلوكيات البيئية الإيجابية، ودعم الأبحاث لمراقبة التنوع البيولوجي وتقييم الأثر البيئي للأنشطة السياحية بشكل دوري والترويج للأنشطة الصديقة للبيئة بدعم سياحة مراقبة الطيور، رحلات السفاري الجبلية غير الآلية، والغوص المستدام، مثلما هو الحال في محمية سانت كاترين، مما يضمن استمتاع الزوار دون الإخلال بالتوازن البيئي.
خامساً: آليات تعزيز أنشطة السياحة البيئية من خلال الأتى: إطلاق حملات ترويجية متخصصة مثل حملة “Eco Egypt” لتسليط الضوء على المحميات الطبيعية وتنوعها وجهوزيتها لاستقبال السياح، تنويع الأنشطة السياحية المستدامة بالتوسع في سياحة السفاري، والتخييم الفلكي، والمشي الطويل (مثل درب سيناء)، والتجديف، منح شهادات الاستدامة البيئية بتشجيع الفنادق ونشاطات الغوص داخل المحميات على نيل شهادات دولية (مثل Green Fins وGreen Star))، الأنشطة منخفضة الأثر البيئي والترويج لأنشطة مثل سفاري مراقبة الطيور، رحلات المشي في الطبيعة (Hiking)، والسياحة الجيولوجية والأثرية والسياحة البحرية المستدامة: تنظيم أنشطة الغوص والغطس الحر في مناطق الشعاب المرجانية (مثل البحر الأحمر)، مع توجيه الزوار بضرورة الالتزام بإرشادات السلامة البيئية.
سادساً: الإطار المؤسسي والتشريعي بتحديث التشريعات البيئية والاعتماد على الإطار القانوني لحماية البيئة لضمان عدم استنزاف الموارد وإدارة ورقابة صارمة وتفعيل دور حراس المحميات (Rangers) وفرض رسوم دخول واستثمار تُعاد لتمويل خطط الصيانة وتطوير المحميات ذاتها.
ختاماً تتحقق الإدارة المستدامة للمحميات الطبيعية في مصر من خلال تطبيق استراتيجيات متكاملة توازن بين حماية النظم البيئية وتحقيق التنمية الاقتصادية عبر السياحة البيئية.
بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس ورئيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- والخبير الدولى في الحياة البرية والمحميات الطبيعية والتنوع البيولوجى باليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والإتحاد الدولى لحفظ الطبيعة (IUCN) وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- مؤسس المركز الإقليمى لأبحاث المحميات الطبيعية ومتحف الحياة البرية –بكلية الطب البيطرى جامعة قناة السويس- المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة ولرئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية لحدائق الحيوان -عضو الجمعية العالمية لحماية الحيوانات -(WSPA)-الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية ورئيس لجنة البيئة بالرابطة المغربية المصرية للصداقة بين شعوب العالم

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked with *

Go To Top Button