
..
كان طالب الإمتياز -ولا يزال- في القطاع الطبي يتقاضي مكافأة مالية شهرية مقطوعة لا تساوي قيمة المواصلات أساساً، بس الدنيا كانت ماشية.. طب المخصصات المالية دي للمكافآت جاية منين؟!.. كل كلية معنية بيتم فيها تطبيق الإمتياز، عندهم “إدارة شؤون الإمتياز”، مختصة بتأكيد الرسوم المقررة وخطوات إخلاء الطرف بعد ما الطالب ينتهي من التدريب طبقاً للوائح التفصيلية بناءً على الجامعة، ومنها أيضاً صرف مكافأة الإمتياز الشهرية.. طب برضه الفلوس دي اتوفرت منين؟!.. أكيد من موازنة الدولة وبعض الموارد الذاتية للوحدات ذات الطابع الخاص زي المستشفيات الجامعية مثلاً، بس الطريقة أشبه بفكرة المقاصة الحكومية، حيث تتقاطع فيها الرسوم (المدفوعة من قِبل الخريجين) مع المكافآت أو الرواتب (المصروفة لهم).. طب هو طالب الإمتياز بيدفع رسوم للتدريب الإجباري ؟!.. أيوة بيدفع. بس تفاصيل الرسوم دي هاتختلف على حسب حالة الطالب على النحو التالي:
1. الرسوم والتكاليف : دي بتخص أكتر غير المصريين “الوافدون” وكمان خريجي الجامعات الخاصة “والأهلية مؤخرا”..
– خريجو الجامعات الحكومية المصرية: يدفعون رسوماً إدارية رمزية أو تدريبية (مثل 1000 جنيه مصري شهرياً بحد أقصى 3 أشهر في بعض كليات طب الأسنان الحكومية)، ورسوم استخراج شهادة الإمتياز التي تبلغ حوالي 100 جنيه.
– الطلاب الوافدون (غير المصريين): تتراوح الرسوم السنوية للتدريب ما بين 4,000 إلى 8,000 دولار أمريكي.
– الجامعات الخاصة “والأهلية مؤخرا” : قد تطلب بعض كليات القطاع الطبي الخاصة رسوماً تصل إلى 2,000 جنيه مصري شهرياً للتدريب، أو تفرض رسوماً مرتفعة “مش هاذكرها ولكن تحددها اللائحة الداخلية للجامعة”.
2. مكافأة طبيب الامتياز “الراتب المقطوع” في المقابل، يحصل المتدرب على مكافأة مالية شهرية مقطوعة أثناء تأدية مهامه، نظراً لقوانين مزاولة المهنة المعمول بها:
– الطب البشري: تُصرف مكافأة شهرية تبلغ حوالي 2800 جنيه مصري.
– طب الأسنان والعلاج الطبيعي: تبلغ المكافأة الشهرية 2200 جنيه مصري.
– الصيدلة: يُصرف للمتدرب مقابل شهري يقدر بـ 2500 جنيه مصري.
– الطب البيطري: انت جاي مع مين؟!
أهو البوست ده كله أنا كاتبه عشان الكلمتين دول، انت جاي مع مين فعلاً ؟!.. لا انت عندك مستشفي بيطري جامعي في أغلب الكليات عشان ادربك فيها، وحتي لو هادربك في وحدات ومجازر الإدارات البيطرية بالمديريات ومعاهد البحوث للصحة الحيوانية بفروعها ومعاملها المختلفة، فانت كمان ماعندكش مصدر كافي من الوافدين “اللي بيدفعوا بالدولار” أو حتي خريجين طب بيطري خاص أو أهلي بالعدد اللي يغطي معايا تكلفة المكافأة المالية الشهرية، وأنا كمان مش فارض عليك سنة امتياز عشان أصرف عليك يا طبيب وإلا مكنتش دمجتك مع أعضاء المجلس الصحي المصري وجددت لمعاليك ترخيص مزاولة المهنة كل خمس سنين بحاصل تجميع ٢٥٠ نقطة زي ما انت فاهم. أنا أصلا يابني عاوز اللي يدفعلي، زاد وغطي إنك بتتكلم في متوسط ستة أو سبعة آلاف خريج سنوياً وفي تزايد بزيادة الكليات الجديدة.. ومع ذلك أنا كمان ممكن استحملك برضه لحد هنا، أهو سنة ولا اتنين يعدوا وخلاص، وبعدها -بإذن الله- هاسترد منك اللي دفعتهولك مكافأت شهرية بأثر رجعي “ويمكن كمان بفرق سعر العملة” لغاية أما تتحط ع التراك زي زمايلك في القطاع الطبي من وافدين وخريجي الجامعات الخاصة والأهلية وترد جميل بلدك عليك..
بس استني هنا ثواني معلش، أنا أصلا موفر مخصصات مالية لحوالي ٤٧٠٠ طبيب بيطري لصالح الهيئة العامة للخدمات البيطرية عن طريق الاستعانة وبرضه من الموازنة العامة للدولة
طب بالله عليك خليك مكاني الوقتي، استحملك لغاية ما العجلة تدور بقصة الإمتياز؟!.. ولا أسيب الوضع يبقي كما هو عليه وأشوف اللي مفترض جاهزين ينزلوا الملعب ع طول؟!..
“هنا كان دور كذا جهة ماتعملش للأسف”
– الخلاصة : من وجهة نظري المتواضعة كزميل مريت باكتر من اللي اتكتب في البوست، إحنا عندنا التعيين الحكومي متوقف رسمياً من ١٩٩٤، “واحنا كلية مالهاش تكليف أصلا ولا حتي كان عندنا امتياز بالمعني الحالي”، بس طبعاً بعد ثورة ٢٠١١م حصل تعيين لأوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراة، وبعض المسابقات بقرار مجلس وزراء رقم 28/15/28، الصادر فى 21 يناير 2015، واللي تضمن تعيين 2165 طبيب بيطرى ثالث، رغم طلب الهيئة العامة للخدمات تعيين عدد 6566 طبيب بيطري لسد العجز لديها آنذاك، ولكن وزارة المالية وافقت على تعيين 2165 طبيب بيطري فقط كمرحلة أولي في الوقت ده على أن يتلوها مرحلتين آخرتين ولم يحدث ذلك على الرغم من وجود درجات مالية شاغرة بجميع المديريات إلا إنه لا يتم التعيين، وكمان في فبراير ٢٠٢٤م القرار الجمهوري بتعيين ١٢٠ ألف من أعضاء المهن الطبية واللي النقابة وقتها أخدت رد من رئاسة مجلس الوزراء بدراسة تعيين ١٠ آلاف طبيب بيطري في الجهاز الإداري للدولة.. ولكن مع تغيير الأشخاص في المناصب، قد تختلف الرؤي والأولويات.. الأمر الذي حدي بدوره لتجريف مديريات الطب البيطرى من الأطباء البيطريين مما أثر بالسلب على الثروة الحيوانية من حيث التنمية والرعاية، واللي انعكس أيضاً على الناتج القومى ونزيف العملة الصعبة فى استيراد المنتجات الحيوانية “طبقاً للتصريحات الأخيرة لمعالي ا.د. حسين عيسي نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الإقتصادية”..
وبالأخير، اللي كان أولي إنه يحصل أصلا هو “ادمااااج” الأعداد المطلوبة من الأطباء البيطريين بعد التخرج مباشرةً مع أقرانهم القدامي للتدريب والعمـل لاكتساب الخبرات نظراً لصعوبة التخصصات وعدم التكليف أو حتي الحصول على سنة امتياز بعد التخرج بالشكل المطلوب زمان، خاصةً في الحملات القومية للتحصين اللي فاتت قبل العيد أو حتي في موسم الأضاحي بالمجازر لزيادة عدد المذبوحات آنذاك، الأمر الذي يستوجب معه سرعة تعيين أطباء بيطريين جدد لاكتساب الخبرات اللازمـة مـن قـبـل أصحاب الخبرة قبـل إحالتهم للمعاش، إضافةً للتعاقد مع المتقاعدين ذوي الخبرات والحماسة للعمل في كافة إدارات الطب البيطري، وسلامة الغذاء للحفاظ علي غذاء صحي آمن للمواطن المصري خاصة من البروتين ذات الأصل الحيواني، والذى يعادل نحو 50% من إجمالى غذاء المواطنين.. واللي بدوره هاينعكس علي توفير العملة الأجنبية اللي بنستورد بها أدوية لعلاج الأمراض اللي ممكن نتفاداها -بفضل الله أولاً- ثم بالاستغلال الأمثل للموارد البشرية من كفاءات الأطباء البيطريي.. إضافة لوقت رد الجميل كقوة ناعمة للشعوب في التعامل مع الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية للبلاد المحيطة، السودان عندها ثروة حيوانية ومفيش مهارات وفنون الإنتاج الحيواني زي مصر.. وبدل ما أجيب حيوانات من لبنان واذبحها وارجعها ليهم لحمة بعد ما أخد العدوي عندي والعترات الجديدة، أنا أعمل وفد فني لفحص اللحوم في لبنان وغيرها.. إلخ
والله من وراء القصد .
Dr. Mohamed Nassar
زميل الرقابة الصحية علي الأغذية
جامعة الإسكندرية..




