
.
المفاجأة الحقيقة للمواطن المصرى ليست فى تغيير 10 وزراء بالحكومة التى فشلت، ولكن فى استمرار الدكتور مدبولى رئيس الوزارة الجديدة بعد سنين من ضياع الفرص فهو رجل بناء واستثمار، ليست هذه مرحلته أبدا بعد النكسات الإقتصادية المتوالية منذ توليه فى عام 2018, فالمرحلة القادمة تحتاج رجل اقتصاد قوى وليس للمبانى،
فإن الإبداع فى البناء والاستثمار العقارى على هذه الوزارة ولأنها مهنته، فإن نشاط الحكومة الأساسى هو المنافسة فى البناء والإسكان والبيع بأسعار خيالية، أحرقت الأمل أمام الشباب فى الزواج والسكن، حتى البناء الاقتصادى فوق طاقة أى رجل شريف، لذلك انخفضت حالات الزواج وارتفع الطلاق
، فالدولة خصم ومنافس للقطاع الخاص، لذلك يجب أن تعدل حكومة مدبولى الجديدة الخطط العقيمة ، لأن الأخطاء القاتلة واضحة فى حياتنا بدءا من الاعتماد الكبير على القروض الخارجية، وتزايد الديون وفوائدها، وتعويم الجنيه المتكرر الذى أطاح بالطبقات المتوسطة والفقيرة
. وغياب رؤية واضحة للإنتاج والتصدير والاعتماد على الاستيراد لمعظم المنتجات، وارتفاع أسعار فى الغذاء والدواء والمواصلات للمواطن والموظف البسيط والمعاشات أدى لانخفاض مستوى المعيشة .وحتى الدعم بتكافل وكرامة هوية جدا
، واتجه مهندس العقارات للتركيز على العاصمة الإدارية والمشروعات العملاقة، برغم الأزمة الاقتصادية وأهمال التعليم والصحة مقارنة بالبناء، كل ذلك أدى لفقدان الثقة بين المواطن والحكومة. وضعف الاستثمار الحقيقي. والسيطرة على الاقتصاد ومحاصرة القطاع الخاص.وتحميل المواطن عبء الإصلاح الاقتصاد وغياب محاسبة الفساد أو تقليل إنفاق الحكومة نفسها**
. فإذا كان هذا قدرنا نتمنى من سيادة الرئيس التدخل لتعديل الدفة لصالح المواطن والطبقة المنقرضة الوسطى .





