Want to sell anything? Planet News Is the solution!

A comprehensive advertising package of only 50 pounds.. Thousands of buyers.

View Now 🚀

🏛️ Comprehensive Guide For government services!

Civil Status, Passports, Insurance, Catering, Traffic, Housing - All Services in One Place

Browse Guide 📋
Culture

ا د عاطف محمد كامل يكتب:أشجار المانجروف (القرم) ودورها فى حماية النظام البيئي والتنوع البيولوجى ومواجهة التغيرات المناخية المتسارعة

Scientific article

أشجار المانجروف هي خط دفاع طبيعي أساسي، تنمو في مناطق المد والجزر على السواحل و تلعب هذه الأشجار دوراً محورياً في حماية التنوع البيولوجي، امتصاص الكربون، والدفاع عن الشواطئ ضد التآكل والأعاصير، مما يجعلها ركيزة حاسمة في مواجهة التغيرات المناخية. كذلك تعد أشجار المانجروف (القرم) بمثابة “الحارس الأخضر” للشواطئ، وتشكل أحد أهم الأنظمة البيئية على كوكب الأرض نظراً لفوائدها المركبة للبيئة والإنسان. وتلعب أشجار المانجروف (المعروفة محلياً باسم القرم) دوراً حيوياً في حماية السواحل المصرية على البحر الأحمر وخليج العقبة. تعمل هذه الأشجار كدرع طبيعي ضد التغيرات المناخية، وتثبت الشريط الساحلي، وتوفر موائل فريدة للتنوع البيولوجي، وتعتبر مخزناً هائلاً للكربون الأزرق.
دور أشجار المانجروف في مصر فتتمثل في الأتى:
1. مواجهة وتقليل أثارالتغيرات المناخية: بعزل الكربون الأزرق حيث تمتلك غابات المانجروف قدرة فائقة على امتصاص وتخزين غاز CO₂ بمعدلات تفوق الغابات البرية بأربعة أضعاف، وتخزينه في تربتها الغنية لآلاف السنين، مما يحد من ظاهرة الاحتباس الحراري والحماية من ارتفاع منسوب البحر حيث تمثل خط دفاع أول يمتص طاقة الأمواج العاتية ويحمي الشواطئ من النحر والتآكل والغمر.
2. حماية النظام البيئي والتنوع البيولوجي: فتعتبر حضانات طبيعية للحياة البحرية: توفر الجذور المتشابكة للمانجروف بيئة آمنة لتكاثر وحضانة صغار الأسماك والقشريات واللافقاريات، مما يدعم المخزون السمكي ومأوى للكائنات النادرة والطيور حيث تدعم هذه الأشجار التنوع البيولوجي بجذب الطيور المهاجرة والمستوطنة، وتكوين نظام بيئي متكامل يضم الدلافين، السلاحف البحرية، والشعاب المرجانية.
3. الأهمية الاقتصادية والسياحية: فتعد مناطق غابات المانجروف في مصر (مثل المحميات الطبيعية في جنوب البحر الأحمر) مناطق جذب رئيسية للسياحة البيئية. وتوفر هذه الغابات فرص عمل للسكان المحليين في مجالات السياحة المستدامة، وحماية البيئة، وحتى مشاريع إنتاج العسل.
حقائق عن غابات المانجروف في مصر بالنسبة للمساحة فتقدر مساحتها بنحو 1500 فدان وتتركز بشكل أساسي على ساحل البحر الأحمر وخليج العقبة. والجهود الوطنية حيث تعمل الدولة المصرية ضمن رؤية مصر 2030 على حماية تجمعات المانجروف الطبيعية وإطلاق مشاريع للتوسع في زراعتها (مثل مشاريع الإكثار في محافظة البحر الأحمر كمنطقة سفاجا ووادي الجمال).
التوزيع الجغرافي لأشجار المانجروف في مصر والجهود الوطنية لحمايتها حيث تتركز محميات وغابات المانجروف في مصر ضمن نطاقات محددة لحمايتها:
المنطقة الجغرافية أبرز مواقع غابات المانجروف
جنوب سيناء محمية رأس محمد، نبق.
شمال البحر الأحمر الغردقة (جزيرة أبو منقار)، سفاجا (جزيرة سفاجا).
جنوب البحر الأحمر محمية وادي الجمال، مناطق حماطة، الشلاتين، حلايب.
الجهود الوطنية الحالية: حيث تتبنى مصر حالياً (ضمن رؤية 2030 ومبادرة “اتحضر للأخضر”) وعدداً من المشاريع القومية الكبرى للتوسع في استزراع المانجروف، وذلك بالتعاون المشترك بين وزارة البيئة، مركز بحوث الصحراء، أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، ومحافظة البحر الأحمر، بالإضافة إلى جهات دولية. وتتركز هذه المشاريع الحالية حول المحاور والخطط التنفيذية التالية:
المحاور الرئيسية للمشاريع الحالية وتتضمن التوسع في المشاتل القائمة بلتوسع في مشاتل سفاجا، وحماطة، وشلاتين، ومحمية “نبق” لإنتاج مئات الآلاف من الشتلات سنوياً ، إعادة تأهيل المناطق المتضررة باستزراع شتلات جديدة في الفجوات الساحلية التي تعرضت للتدهور نتيحة الأنشطة السياحية القديمة.، التوسع الجغرافي المستهدف: تستهدف الخطة الحالية زيادة المساحات الخضراء الساحلية لتصل إلى مستويات قياسية لحماية الاستثمارات السياحية من النحروالمراقبة الذكية بإدخال تقنيات الاستشعار عن بُعد والأقمار الصناعية لمتابعة معدلات نمو الغابات وحمايتها من التعديات.
التمكين الاقتصادي والمناحل (الاقتصاد الأخضر المستدام) حيث يرتبط مشروع استزراع المانجروف ببعد اقتصادي واجتماعي لدعم السكان المحليين (خاصة قبائل العبابدة والبشارية): إنتاج عسل المانجروف حيث يعد من أغلى وأنقى أنواع العسل عالمياً، وتتوسع الدولة حالياً في توزيع خلايا النحل على مجتمعات الصيد المحلية وتوفير فرص عمل بديلة حيث يساهم إنتاج العسل في توفير مصدر دخل مستدام يغني السكان عن الرعي الجائر أو قطع الأخشاب وحراس الطبيعة وتحول السكان المحليون بفضل هذه العوائد الاقتصادية إلى حماة طبيعيين لغابات القرم بدلاً من تهديدها. وتتمثل التحديات الحالية والمستقبلية التي تواجه هذه المشاريع فرغم النجاحات الكبيرة، تواجه جهود الاستزراع والتوسع بعض التحديات المستمرة في التالى: الزحف والتوسع السياحي من الضغط الناتج عن بعض المنشآت السياحية والقرى على الشريط الساحلي الضيق، التلوث البترولي من مخاطر التلوث الناجم عن أنشطة شحن السفن والتنقيب في بعض مناطق البحر الأحمر، الرعي الجائر للجمال: التهام الجمال للأوراق والقمم النامية للأشجار في المناطق المفتوحة، وتعمل الدولة على تسييج المشاتل الجديدة والتغيرات الهيدرولوجية نتيجة انسداد بعض القنوات المائية المغذية للمناطق الطينية، مما يتطلب تطهيراً مستمراً لضمان تدفق مياه البحر. ختاماً: تعتبر أشجار المانجروف (القرم) حارسة السواحل وواحدة من أهم الأنظمة البيئية على كوكب الأرض نظراً لقدرتها الفائقة على مواجهة التغير المناخي وحماية التنوع البيولوجي.

بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس ورئيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- والخبير الدولى في الحياة البرية والمحميات الطبيعية والتنوع البيولوجى باليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والإتحاد الدولى لحفظ الطبيعة (IUCN) وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- مؤسس المركز الإقليمى لأبحاث المحميات الطبيعية ومتحف الحياة البرية –بكلية الطب البيطرى جامعة قناة السويس- المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة ولرئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية لحدائق الحيوان -عضو الجمعية العالمية لحماية الحيوانات -(WSPA)-الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية ورئيس لجنة البيئة بالرابطة المغربية المصرية للصداقة بين شعوب العالم.

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked with *

Go To Top Button