Want to sell anything? Planet News Is the solution!

A comprehensive advertising package of only 50 pounds.. Thousands of buyers.

View Now 🚀

🏛️ Comprehensive Guide For government services!

Civil Status, Passports, Insurance, Catering, Traffic, Housing - All Services in One Place

Browse Guide 📋
Opinion

Journalist Yasser Hamdi writes: Arabs ... From «Actor» To «Effect»What?!

كيف تحولت الأمة العربية من «فاعل» إلى «مفعول فيها»؟!! سؤال يطرح نفسه بقوة الآن، خصوصًا في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها العالم من بلطجة بعض الدول الغربية على باقي دول العالم، وضعف مؤسساته أمام فرض الهيمنة بالقوة، ومحالة تغيير رسم أماكن عدة في العالم، وضرب الولايات المتحدة الأمريكية القانون الدولي ضرب الحائط وفرض قانون ساكسونية الذي يخدم مصالحها، ومصالح طفلها المدلل إسرائيل!.
الحقيقة نحن نقف أمام أعظم صدمة ذهنية واجهها العقل العربي في العصر الحديث: «تحول الإنسان العربي من صانعٍ للحدث، ومبدعٍ في مسار التاريخ، إلى متلقٍ سلبي، يراقب ويمتص المعلومات والتعليمات من دول الغرب وخصوصًا الولايات المتحدة الأمريكية! ومعها إسرائيل! بدل أن يشارك في صياغة مصيره بنفسه!!».
هذه الظاهرة السلبية التي سيطرت على الأمة العربية والتي صارت هي حال الشرق الأوسط الفعلي، ولم تولد من فراغ، بل هي نتاج عمليات متواصلة من الإختطاف الذهني والثقافي، حيث يتم توجيه الأفكار، وإدارة الإعلام، وتصميم المناهج بطريقة تجعل الفرد يعيش في دوامة من الإعتماد على الخارج واللامبالاة الداخلية.
بدأت العملية تدريجيًا عبر السيطرة على أدوات الإتصال والمعرفة «من الفكرة إلى الشاشة تم إختطاف العقل»، كان العقل العربي في لحظةٍ ما يسبح في بحر الأفكار، يتلقى المعرفة، ويصنع المبادرات، لكن مع انتشار الشاشات والميديا، ومع توظيف التعليم والأدب والثقافة لمصالح سياسية وإقتصادية، بدأ الفعل المباشر يُستبدل بالاستهلاك السلبي: «الأخبار، البرامج، الأفلام، الإعلانات»، وحتى «وسائل التواصل الإجتماعي» أصبحت وسائط لتوجيه الإنتباه، وتوجيه العواطف، ولزرع الرسائل الخارجية التي تحجب التفكير النقدي.
هناك عوامل أدت إلى تحويل العرب إلى متلقٍ وتابع لتنفيذ الأوامر وغير فاعلين في صناعة الأحداث، لعل أهمها: «التلاعب بالإعلام»، خصوصًا مع إنتشار القنوات الخاصة والممولة لصالح جهات ومنظمات دولية لها أغراض سياسية معادية لوحدة الوطن العربي والنظم الحاكمة بحجج واهية، فالتحكم بالمعلومة يعني التحكم بالعقل، وكل ما يصل إلى الفرد أصبح مُصفّىً ومصممًا ليحدث صدمة، تُشتت الانتباه، وتخلق شعورًا بالعجز أمام الأحداث، فالإعلام، أيًا كان نوعه، أصبح أداة لتحديد ما يُفكر فيه الشخص العربي، بدلًا من أن يكون نافذة لفهم العالم.
ومن هذه العوامل: «التعليم المغلق والموحَّد»، (المدارس والجامعات)، التي كانت يومًا مراعي للأفكار الحرّة، أصبحت معسكرات تربية فكرية تهدف لتكرار المعلومات دون تحفيز على النقد أو التفكير الإبداعي، فالفرد العربي يتعلم أن يحفظ، لا أن يبدع؛ أن يتبع، لا أن يقود.
ومن العوامل أيضًا: «الثقافة الإستهلاكية»، عصر الإستهلاك قلب الأولويات؛ أصبح الهدف هو الامتصاص السريع للمعلومات، اللحظات الترفيهية القصيرة، والإهتمام بالشكليات دون الجوهر، فالثقافة الإستهلاكية تُبعد الفرد عن بناء رؤية شخصية أو مشروعٍ جماعي.
كذلك «الفساد المؤسسي والنخبوي»، الطبقات الحاكمة التي حولت الدول إلى أدوات مصالح ضيقة، حرمت المواطن من المشاركة الفعلية، وأصبح الشخص العربي معتادًا على أن يكون متلقيًا للتعليمات، القرارات، والسياسات، بدل أن يكون شريكًا في صياغتها، والعجز اليوم هو نتاج هذا التواطؤ المزمن بين السلطة والمجتمع.
والسؤال الآن: ما هو ثمن هذا التحول وهذه الظاهرة السلبية التي سيطرت على الأمة العربية؟!!
الخسارة هنا للأسف مزدوجة: أولًا، فقدت الأمة العربية القدرة على صناعة المستقبل بشكل مستقل، واعتادت الإعتماد على توجيهات خارجية أو على قرارات نخبة ضيقة، ثانيًا، الشعور الجماعي بالعجز يغرس الخوف من المبادرة، ويقتل الرغبة في الإبداع والمواجهة، مما يُنتج دوامة من الانكسار المستمر، وهو ما خطط له الغرب لتحقيق مصالحه ومصالح الصهيونية العالمية! ويخدم أهداف الدول الإستعمارية كإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية!
لكن السؤال الأهم: كيف تستعيد الأمة العربية الفاعلية؟ وتتحول من المتلقّي إلى الفاعل؟
والإجابة تتلخص في «إستعادة الدور الفعّال للعقل العربي»، والحقيقة يتطلب ذلك خطوات شجاعة وجذرية تتمثل في خمس خطوات مهمة: أولًا: إعادة بناء التعليم الحرّ والنقدي.. مؤسسات تعليمية تحفز «التفكير، التجريب، والابتكار».
ثانيًا: تحرير الإعلام من التبعية، بحيث تتحول المنصات الإعلامية إلى: «منصات تحترم العقل، وتعرض الحقائق، وتشجع النقاش، بدلًا من بث الأوامر أو التوجيه»، وتتمثل الخطوة الثالثة في: تعزيز الثقافة العامة، من خلال «نشر كتب، وأفكار، ومشاريع فكرية، وحوارات ثقافية» تعيد الثقة في القدرات الذاتية.
أما الخطوة الرابعة فتتمثل في: «محاسبة النخبة»، لا بد أن يجعل صانع القرار العربي المسؤولين والطبقات الحاكمة عرضة للمساءلة، لضمان ألا يكون المواطن متلقيًا دائمًا لسياسات جاهزة، والخطوة الخامسة والأخيرة تتمثل في: «إستراتيجيات المشاركة الجماعية»، أي تشجيع «مبادرات المواطنين، والمجالس المحلية، والمشاريع الجماعية» لإعادة شعور الفعل.
وهكذا حين يتحول العربي إلى متلقٍّ، تتحول الأمة بأكملها إلى كيان مستهلك للأحداث بدلًا من صانع لها! وهذه ليست مجرد ملاحظة فلسفية؛ إنها تحذير صارخ من أن الاستسلام للعجز يقتل التاريخ، ويجمد المستقبل.
الاستيقاظ من هذا الاختطاف يتطلب وعيًا جماعيًا، مقاومة يومية، ورغبة حقيقية في تحويل الشاشة من أداة للتحكم في عقولنا إلى نافذة لنبني منها أفكارنا ومصائرنا، نحن فاعلون تاريخيًا، وأن أي نظام أو أداة تُحاول تحويلنا إلى متلقٍّ هي خصم مباشر للإبداع والحرية والكرامة.
الاستعادة تبدأ من هنا، من إدراك أن العقل العربي يستطيع أن يكون محركًا، لا مجرد شاشة للإستقبال.. فهل سيأتي اليوم الذي سيخرج فيه الإنسان العربي من مستنقع «المفعول فيه»؟!.. حفظ الله الأمة العربية وحفظ مصر أرضًا وشعبًا وجيشًا وقيادة.

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked with *

Go To Top Button