
اتخذ بضع نواب أفاضل من مجلسي النواب والشيوخ قضية تأخر تكليف خريجي بعض الكليات التي كانت تكلف خريجيها حتي عامين انقضوا مثل كليات الصيدلة وطب الأسنان و..الخ، على عاتقهم بأن هذا التأخر جاء مخالفا لصحيح القانون وأنه حق الخريج علي الدولة أن تكلفه أيا كان العدد وأيا كانت الحاجة إليه من عدمها، وأنني أتفق مع كل مطالب بحقه ولكن بعين العدل وليس عين المساواة، وكانت البداية بقرار وزير الصحة الأسبق “د. هاله زايد” مع الصيادلة دفعات 019 & 020، وعلي حسب ما إرتأته آنذاك لصالح العمل، فلابد من إعادة النظر في توزيع الدرجات المالية بكااافة القطاعات الحكومية، وللخروج من الأزمة فإنها كان لها وجهة نظر صحيحة إلي حد ما “بخلاف مخالفة القانون”، إنه الطبيب أو الصيدلي يوجد منهم من هم أقل تقديراً عن غير المشمولين بالتكليف “كالبيطريين، والمعلمين والمهندسين والزراعيين و…. الخ” وبدلا من أن يستلم المكلف تكليفه في منطقة نائية ويذهب يوماً أو يومان بالأسبوع، وأيضاً بدلاً من أن يضطر بعض مديري المستشفيات من عمل جداول بأيام حضور أطباء وصيادلة لقلة الأماكن بها، فما المانع من إنه بعد تعيين حملة الماستر والدكتوراة من 2015 وحتي تاريخه في الأماكن الشاغرة بالقطاع الحكومي”كما تم التصريح بحصر أعدادهم” سالفا، ويقنن بعدها تكليف ذوي تقديرات الإمتياز وجيد جداً من الكليات الغير مشمولة بالتكليف من الأساس، وذلك بدلاً من الدرجات المالية “المضمونة” لذوي تقديرات جيد ومقبول بالكليات المشمولة بالتكليف” طب وصيدلة وأسنان وتمريض وعلاج طبيعي و…الخ”، وبكدة أنا كدولة ضمنت حاجتين مهمين جداً، أهمهم إني كلفت الأكفأ بالتقدير وثانيهم مارست تطبيق العدالة والمساواة بين خريجي الجامعات المختلفة من أبناء الوطن الواحد بمنتهي النزاهة والشفافية وخلق منافسة شريفة بين طلبة الجامعات كلهم، وكمان حافظت على هيكل إداري أصبح متهاو من عدم تسكين الأماكن الشاغرة عوضاً عن المتوفين أو الخارجين للمعاش، بالإضافة إلي إني ماكلفتش الدولة أعباء مالية إضافية “نفس الدرجات المالية بالعدد”.. وبعد ما كتبت هذا الرأي من بضع سنوات أيضاً، تخوفت أن يؤخذ بالنصيحة في تكليف التقديرات العالية بالكليات المشمولة بالتكليف فقط دون غيرهم من ذوي التقديرات الأقل “حتي لو مشمول بالتكليف”، وأيضاً عدم تعيين غيرهم بالكليات الأخرى ذوي التقديرات العليا حتي وإن توافرت لهم الدرجات المالية👌..
وها نحن اليوم، نري تنصل جهات الاختصاص من تكليف خريجي بعض الكليات من الأساس، الأمر الذي حدا بهم للجوء إلى القضاء للفصل في النزاع القائم والذي سيحكم في الغالب بأحقية الخريج في التكليف طالما لم يعلن منذ الالتحاق ولم يتغيير القانون..
وعلي ما سبق، فإن هذه الأزمة ليست من اختصاص الخريجين أكثر ما هي سوء إدارة الموارد البشرية المتاحة، تسكين ال ٣٦ من أطباء بيطريي مديرية الطب البيطرى بالشرقية، الحفاظ على الدرجات المالية لذوي تقدير امتياز وجيد جدا لكافة التخصصات، بالإضافة لحاملي درجتي الماجستير والدكتوراة، وفي هذا فليتنافس المتنافسون، مفيش حاجة إسمها تتكلف وحضرتك جايب مقبول لكون الدولة مجبرة على تكليفك بالقانون في الوقت اللي خريج آخر جايب امتياز في كلية لا تكلف خريجيها، إزاي اطالبه بالانتماء وحب الوطن وهو لم يسمع له ولم يري وتؤول فرصة التكليف لأقل منه في التقدير لمجرد انه خريج الكليات التي تكلف خريجيها ؟!..
زاد وغطي كمان شمولية بعض الكليات التي بلا تكليف ولا تعيين ولا حتي مكافأة مالية شهرية نظير التدريب الإجباري “الإمتياز” إلي الآن زي خريجي كليات الطب البيطري، ومطلوب منهم ترخيص مزاولة المهنة باختبارات وتجميع نقاط كل خمس سنوات لتجديد الترخيص إعتبارا من دفعة ٢٠٢٤م..
السادة نواب مجلسي الشعب والشيوخ الأفاضل علي صفحتنا المتواضعة، إذا لقي هذا الأمر اهتماماً لدي سيادتكم واردتم الاستزادة في آلية تنفيذ مشروع قرار التكليف بعدالة بين جميع أبناء الوطن دون التعديل والتبديل، فعلي الرحب والسعة
فالقضية ليست تخصص، إنما قضية عدالة ومساواة بين أبناء الوطن الواحد
عسي الله أن يوفقنا جميعا ويسدد خطاكم





