عايز تبيع أي حاجة؟ كوكب نيوز هو الحل!

باقة إعلانية شاملة بـ 50 جنية فقط.. لآلاف المشترين

اعرض الآن 🚀

🏛️ الدليل الشامل للخدمات الحكومية!

الأحوال المدنية، الجوازات، التأمينات، التموين، المرور، الإسكان - كل الخدمات في مكان واحد

تصفح الدليل 📋
رأي

ا د عاطف محمد كامل يكتب حماية البيئة في مصر والجهود نحو تحقيق بيئة مستدامة والتصدي لمخاطر تغير المناخ

مقالة علمية

بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس ورئيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- والخبير الدولى في الحياة البرية والمحميات الطبيعية والتنوع البيولوجى باليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والإتحاد الدولى لحفظ الطبيعة (IUCN) وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- مؤسس المركز الإقليمى لأبحاث المحميات الطبيعية ومتحف الحياة البرية –بكلية الطب البيطرى جامعة قناة السويس- المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة ولرئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية لحدائق الحيوان -عضو الجمعية العالمية لحماية الحيوانات -(WSPA)-الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية ورئيس لجنة البيئة بالرابطة المغربية المصرية للصداقة بين شعوب العالم.
تُركز مصر جهودها لحماية البيئة وتحقيق الاستدامة ومواجهة تغير المناخ عبر الاستراتيجية الوطنية للمناخ و”رؤية مصر 2030″، بتعزيز الطاقة المتجددة (شمسية ورياح)، وزيادة الوعي عبر مبادرات مثل “اتحضر للأخضر”، وتطوير التشريعات، ودمج الاعتبارات البيئية في التنمية، والتكيف مع التغيرات عبر إدارة الموارد المائية والساحلية، مع التركيز على التعاون الدولي والعدالة المناخية، خاصة بعد استضافتها لقمة المناخ . COP27
أولاً: الجهود والسياسات الوطنية وتتمثل في الأتى: الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ (2022- 2025) وهى خطة شاملة تركز على التكيف مع التغيرات، خفض الانبعاثات، تعظيم كفاءة الطاقة، وحماية الموارد والمواطنين، رؤية مصر 2030التى تدمج الاستدامة البيئية كهدف أساسي لضمان الاستخدام الرشيد للموارد وتحقيق مستقبل آمن، مبادرة “اتحضر للأخضر” وهى مبادرة رئاسية لرفع الوعي البيئي، التشجير، التدوير، والترشيد، التنظيم المؤسسي إنشاء وزارة البيئة وجهازها لدمج القضايا البيئية في الخطط الوطنية والتنسيق بين الوزارات والتشريعات البيئية كقانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 وإلزاميته لتقييم الأثر البيئي للمشروعات.
ثانياً: مواجهة تغير المناخ (التخفيف والتكيف) من خلال: الطاقة المتجددة وزيادة حصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في مزيج الطاقة، والتحول نحو مركبات كهربائية، كفاءة الطاقة بتعظيم استخدام الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، إدارة المياه بترشيد استهلاك المياه، استخدام الري الحديث، وحماية الموارد المائية، التكيف الساحلي من خلال الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية لحمايتها من ارتفاع منسوب سطح البحر والبنية التحتية الخضراء بتطوير بنية تحتية مرنة ومستدامة لمواجهة الكوارث المناخية.
ثالثاً: الأدوات والآليات من خلال الأتى: التمويل المستدام: استخدام السندات الخضراء والقروض الميسرة وتقديم مشروعات للصندوق الأخضر للمناخ، المراقبة والإبلاغ: بناء نظام وطني لرصد ومتابعة العمل المناخي والمشاركة المجتمعية: إشراك أصحاب المصلحة، دعم اللامركزية، وتفعيل دور المرأة والشباب.
رابعاً: التعاون الدولي من خلال مشاركة مصر في الاتفاقيات البيئية الدولية، واستضافة COP27) قمة شرم الشيخ) لتعزيز قضايا العدالة المناخية والتمويل. والتحديات: لا تزال هناك فجوات بين الأهداف الطموحة والإجراءات، والحاجة لضمان العدالة المناخية وحماية التنوع البيولوجي خاصة في المناطق الساحلية. وتتبنى مصر في عام 2026 نهجاً متكاملاً لحماية البيئة وتعزيز الاستدامة، يرتكز على تحديث التشريعات وإطلاق مشروعات خضراء ضخمة لمواجهة مخاطر تغير المناخ.
أولاً: الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050: حيث تواصل مصر تنفيذ أهداف “الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050” التي أطلقت لدمج العمل المناخي في كافة قطاعات الدولة. وبحلول يناير 2026، تم تخصيص ميزانية تقدر بنحو 688مليون يورو لدعم تنفيذ هذه الاستراتيجية وتحقيق أهدافها في خفض الانبعاثات.
ثانياً: الاقتصاد الأخضر والمشروعات المستدامة ممثلة في : برنامج “جرين” وقامت وزارة البيئة بإطلاق برنامج “المشروعات الخضراء المستدامة” والصديقة للبيئة والطاقة المتجددة: تستهدف مصر رفع نسبة الطاقة النظيفة في مزيج الكهرباء لتصل إلى 42% بحلول عام 2035، مع افتتاح مشروعات جديدة مطلع 2026 مثل محطة “الزهراء” للطاقة الشمسية في أسوان.
ثالثاً: مبادرات حماية البيئة والتنوع البيولوجي وتشمل: مبادرة “إتحضر للأخضر”والتي تستمر كأداة رئيسية لنشر الوعي البيئي وتشجيع التشجير وإعادة تدوير المخلفات، السياحة البيئية وأطلقت مصر حملات مثل “ECO South Sinai” للترويج للمحميات الطبيعية مع الحفاظ على التوازن البيئي والمباني الخضراء ويُعد “المتحف المصري الكبير” نموذجاً وطنياً وعالمياً في عام 2026 لدمج الحفاظ على التراث مع المعايير البيئية الصارمة. وحماية الطيور المهاجرة: أُنشئ مرصد جلالة للطيور لمراقبة ملايين الطيور المهاجرة عبر ممر البحر الأحمر، ورصد ملايين الطيور المهاجرة عبر ممر البحر الأحمر. التركيز على الأنواع المهددة بالانقراض: توجد برامج مُخصصة لحماية السلحفاة المصرية (المُهددة بالانقراض بشدة) والنسر المصري. وبالنسبة للمناطق المحمية الرئيسية وتُدير مصر الأن 31 محمية، منها: في عام 2025، أعلنت مصر رسميًا عن إنشاء محمية طبيعية جديدة وهي “الحيد المرجاني العظيم بالبحر الأحمر” كأول محمية بحرية شاملة من نوعها، بموجب قرار رئيس الوزراء، لتشمل مساحات جديدة وتوفر حماية قانونية مكثفة للشعاب المرجانية والنظم البيئية البحرية بها من التهديدات، وتُعد المحمية رقم 31 في مصر وتدعم الاقتصاد الأزرق والسياحة البيئية المستدامة ، محمية رأس محمد الوطنية: أول محمية طبيعية في البلاد، تُركز على الحياة البحرية والشعاب المرجانية، وادي الجمال: محمية على البحر الأحمر تُعنى بحماية النظم البيئية الصحراوية والبحرية (مثل الأطوم والسلاحف البحرية) ،وادي الريان ووادي الحيتان: موقعان مُدرجان على قائمة التراث العالمي لليونسكو في الفيوم، ويشتهران ببقاياهما الأحفورية ومحميات الطيور وزرنيك والعُميد: منطقتان بالغتا الأهمية للتنوع البيولوجي في المناطق الساحلية والقاحلة.
رابعاً: الأطر التشريعية والرقابية من خلال: الإطار التشريعي: يدعم الحماية القانون رقم 102 لسنة 1983 بشأن المحميات الطبيعية والمادة 45 من دستور 2014، التي تنص على حماية الأنواع المهددة بالانقراض والمعاملة الإنسانية للحيوانات إلى جانب تقويم الأثر البيئي التي تلزم القوانين (مثل قانون البيئة المصرى رقم 4 لسنة 1994) أي مشروع جديد بتقديم دراسة “تقويم التأثير البيئي” قبل التنفيذ لضمان الحد من التلوث والرقابة والتحقق: تفعيل أنظمة مراقبة وإبلاغ وطنية لمتابعة انبعاثات الكربون وضمان الالتزام باتفاقية باريس للمناخ.
الخلاصة: إن حماية البيئة في مصر لم تعد ترفاً، بل هي استثمار طويل الأمد لضمان جودة الحياة للأجيال القادمة، حيث يسهم كل إجراء بسيط في تقليل البصمة الكربونية في تحقيق التوازن البيئي المنشود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى