
.
لمكافحة تجارة الحيوانات البرية ومنع انتقال الأمراض، يجب تعزيز القوانين والرقابة، حظر تجارة الحيوانات البرية للاستهلاك البشري، زيادة الوعي العام بالمخاطر، وتحسين الإجراءات الصحية في المزارع والأسواق، مع التركيز على مبدأ “صحة واحدة” بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة من خلال التعاون الدولي وتطبيق الحجر الصحي والتطعيمات عند الضرورة، واستخدام معدات الوقاية الشخصية عند التعامل مع الحيوانات.
الإجراءات على المستوى الدولي والوطني من خلال: تشديد القوانين واللوائح: توحيد المعايير الدولية وتطبيقها بصرامة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالحياة البرية، تعزيز التعاون: تبادل المعلومات والجهود بين الوكالات الوطنية والدولية (مثل منظمة الصحة العالمية ومنظمة أغذية وزراعة) وتمويل مكافحة الجرائم: دعم المؤسسات المالية لمراقبة وتفكيك شبكات الجرائم المالية المرتبطة بالاتجار بالحياة البرية.
الإجراءات في نقاط البيع والأسواق وتشمل: تطهير شامل: تنظيف وتطهير الأماكن والمعدات باستمرار، خاصة عند ظهور إصابات بالأمراض، حجر الحيوانات: عزل الحيوانات المشتبه بها وتقييد حركة الحيوانات، المراقبة الصحية: فحص الحيوانات للكشف عن الأمراض واتخاذ إجراءات فورية، مثل إعدام الحيوانات المريضة لقطع سلسلة العدوى.
الإجراءات المتعلقة بالجمهور والمستهلكين: اولاً: التوعية بتثقيف الجمهور حول مخاطر الأمراض الحيوانية المنشأ (Zoonotic Diseases) وضرورة تجنب الاتصال المباشر بالحيوانات البرية أو المريضة أو النافقة، تجنب الأطعمة غير الآمنة: عدم تناول لحوم الحيوانات البرية وطهيها جيداً إذا كانت مسموحة (مثل الأرانب البرية)، واختيار مصادر موثوقة للحوم.، مكافحة النواقل: استخدام طارد الحشرات للوقاية من القراد والبعوض والنظافة الشخصية: بغسل اليدين جيداً بعد أي اتصال بالحيوانات أو المواد الملوثة، وارتداء معدات الحماية مثل القفازات والأقنعة عند التعامل معها.
الإجراءات المتعلقة بالرعاية البيطرية والصحية: وذلك بإتباع نظام “صحة واحدة”لتعزيز التواصل بين الأطباء البيطرين والأطباء البشر لتبادل المعلومات حول الأمراض الحيوانية المنشأ. ، التطعيمات: تطبيق برامج تطعيمات فعالة للحيوانات الأليفة والبرية (عند الحاجة)، خاصة ضد أمراض مثل داء الكلب وإدارة النفايات: التعامل الآمن مع النفايات الحيوانية لمنع انتشار الأمراض.
الإجراءات البيئية: وتتم عن طريق حماية البيئة البرية ودعم جهود الحفاظ على الموائل الطبيعية وتقليل التفاعل بين البشر والحيوانات البرية، مما يقلل من فرص الانتقال.
وتتطلب مكافحة تجارة الحيوانات البرية استراتيجيات شاملة لتقليل مخاطر انتقال الأمراض الحيوانية المنشأ (Zoonotic Diseases) إلى البشر، خاصة مع التطورات والتشريعات المحدثة حتى بداية عام 2026، وتشمل الطرق الرئيسية ما يلي:
1. تعزيز الأطر القانونية والتشريعيةوتشمل الأتى: تجريم الاتجار غير المشروع: العمل على سد الثغرات القانونية في التشريعات الوطنية لضمان اعتبار الجرائم المتعلقة بالحياة البرية “جرائم خطيرة”، مما يسهل التعاون الدولي والملاحقة القضائية، حظر الأسواق عالية المخاطر: الدعوة العالمية لحظر تجارة الحيوانات البرية المخصصة للاستهلاك البشري أو الطب التقليدي في الأسواق غير المنظمة والمفتوحة، لتقليل نقاط التماس التي تؤدي لانتشار الأوبئة وتحديث قوائم الحيوانات المحظورة: استمرار تحديث القوائم الوطنية والدولية للأنواع المحظور تداولها أو التي تتطلب تراخيص صارمة، مثل القوانين الصادرة في عام 2025 و2026 بشأن حيازة الحيوانات الخطرة.
2. نهج “الصحة الواحدة” (One Health)عن طريق التكامل القطاعي: تبني استراتيجيات تربط بين صحة الإنسان، وصحة الحيوان، وسلامة البيئة لضمان الكشف المبكر عن المسببات المرضية مع الرقابة الصحية الصارمة: بتطبيق ضوابط صحية وبيطرية مشددة على التجارة “القانونية” المتبقية لضمان خلوها من الأمراض، مع تحسين نظم المراقبة العابرة للحدود.
3. التعاون الأمني والدولي ويشمل: تبادل الاستخبارات: تعزيز التنسيق بين أجهزة إنفاذ القانون (مثل الإنتربول وحرس الحدود) لتفكيك الشبكات الإجرامية؛ حيث نجحت جهود دولية في ديسمبر 2025 بضبط آلاف الحيوانات الحية عبر 134 دولة واستخدام التكنولوجيا: توظيف تقنيات المراقبة المبتكرة والذكاء الاصطناعي لرصد التجارة غير القانونية عبر الإنترنت وفي مناطق الصيد.
4. حماية الموائل الطبيعية والتوعية المجتمعية وذلك بتقليل التماس البشري-الحيواني: الحد من التوسع العمراني في الغابات والمناطق البرية، مما يقلل من فرص انتقال الفيروسات من الحيوانات البرية إلى الإنسان نتيجة تدمير بيئتها، تغيير السلوك الاستهلاكي: إطلاق حملات توعية لتغيير الطلب على منتجات الحيوانات البرية (لأغراض الزينة أو التباهي الاجتماعي) وتثقيف المجتمعات المحلية حول المخاطر الصحية لهذه التجارة ودعم سبل العيش البديلة: توفير بدائل اقتصادية للمجتمعات التي تعتمد على صيد الحيوانات البرية لضمان استجابتهم لجهود الحفظ ومنع التجارة السرية.
ختاماً: لمكافحة تجارة الحيوانات البرية والحد من انتقال الأمراض، يجب تطبيق استراتيجيات متعددة تشمل تشديد الرقابة على الحدود والأسواق، حظر تجارة الحيوانات الحية للاستهلاك، رفع الوعي العام، تطبيق مبدأ “صحة واحدة” بتعاون الأطباء البيطريين والبشريين، تحسين مراقبة الأمراض ورصدها، وتطبيق تقنيات مثل التطعيم، وزيادة التثقيف حول التعامل الآمن مع الحيوانات وتقليل الاتصال المباشر، مع التركيز على القانون ومكافحة الجرائم المنظمة العابرة للحدود.
بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس ورئيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- والخبير الدولى في الحياة البرية والمحميات الطبيعية والتنوع البيولوجى باليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والإتحاد الدولى لحفظ الطبيعة IUCN وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة ولرئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية لحدائق الحيوان -عضو الجمعية العالمية لحماية الحيوانات -(WSPA)الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية ورئيس لجنة البيئة بالرابطة المغربية المصرية للصداقة بين شعوب العالم





