عايز تبيع أي حاجة؟ كوكب نيوز هو الحل!

باقة إعلانية شاملة بـ 50 جنية فقط.. لآلاف المشترين

اعرض الآن 🚀

🏛️ الدليل الشامل للخدمات الحكومية!

الأحوال المدنية، الجوازات، التأمينات، التموين، المرور، الإسكان - كل الخدمات في مكان واحد

تصفح الدليل 📋
رأي

ا د عاطف محمد كامل يكتب أهمية تطبيق إتفاقية سايتس للحفاظ على الحياة البرية في مصر والعالم من الإنقراض.

ما هي اتفاقية سايتس؟ اتفاقية سايتس (اتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض) هي اتفاقية دولية بين الحكومات. وتهدف إلى ضمان ألا تهدد التجارة الدولية بعينات الحيوانات والنباتات البرية بقاء الأنواع. ووُضعت اتفاقية سايتس نتيجةً لقرارٍ اعتُمد عام ١٩٦٣ في اجتماعٍ لأعضاء الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) وتمّ الاتفاق النهائي على نص الإتفاقية في اجتماعٍ لممثلي ٨٠ دولة في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية، في ٢ مارس ١٩٧٣، وفُتح باب التوقيع عليها في ٣ مارس ١٩٧٣. ودخلت اتفاقية سايتس حيز التنفيذ في ١ يوليو ١٩٧٥. ومصر عضو في اتفاقية سايتس (CITES) المعنية بتنظيم التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البرية وانضمت مصر رسمياً للاتفاقية في عام 1978.. وتتولى الهيئة العامة للخدمات البيطرية (وزارة الزراعة) ووزارة البيئة الجهات المسئولة عن تنفيذ بنود الاتفاقية ومراقبة حركة التجارة في الأنواع المدرجة بجداولها.
بنود اتفاقية سايتس (CITES) حيث تتمحور حول تنظيم التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض عبر نظام تصاريح صارم، وتصنيف الأنواع في ملاحق (أول، ثان، ثالث) حسب مستوى التهديد، حيث يتطلب كل ملحق شروطاً محددة للحصول على تصاريح استيراد وتصدير (مثل شهادات المنشأ والصحة)، الهدف هو ضمان أن التجارة قانونية ولا تضر ببقاء الأنواع في البرية، مع وجود قوانين وطنية لتطبيقها.
تصنيف الأنواع في الملاحق: الملحق الأول (Appendix I): أعلى مستوى حماية، للأنواع المهددة بالانقراض بشدة، وتُحظر التجارة التجارية بها تقريباً، وتُمنح تصاريح استيراد/تصدير نادراً جداً.، الملحق الثاني (Appendix II): للأنواع قد تصبح مهددة بالانقراض إذا لم تُنظم تجارتها. يُسمح بالتجارة المنظمة بشروط (تصريح تصدير وشهادة منشأ) تُثبت قانونية المصدر وأنها لا تؤثر على بقاء النوع.،والملحق الثالث (Appendix III): أنواع طلبت دولة معينة المساعدة في تنظيم تجارتها، وتتطلب تصريح تصدير من تلك الدولة وشهادة منشأ من الدول الأخرى.
ونظراً لأن تجارة الحيوانات والنباتات البرية تُقدّر قيمة تجارة الحياة البرية الدولية سنويًا بمليارات الدولارات وتتجاوز الحدود بين الدول، فإن تنظيمها يتطلب تعاوناً دولياً لحماية أنواع معينة من الاستغلال المفرط. وقد وُضعت اتفاقية سايتس انطلاقاً من روح هذا التعاون. واليوم، تمنح الاتفاقية درجات متفاوتة من الحماية لأكثر من 40,000 نوع من الحيوانات والنباتات، سواءً أكانت تُتاجر بها كحيوانات حية، أو فراء، أو أعشاب مجففة. فإن تطبيق اتفاقية سايتس (CITES أمر ضروري للحفاظ على الحياة البرية لأنه يضع إطارًا عالميًا لتنظيم التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض، ويمنع الاستغلال المفرط لها، ويضمن أن تكون التجارة قانونية وقابلة للتتبع ومستدامة، مما يحد من فقدان التنوع البيولوجي ويحارب التجارة غير المشروعة، ويدعم الأهداف البيئية العالمية ويحمي المجتمعات المحلية من خلال الاستخدام المستدام للموارد.
أهمية التطبيق : من خلال وقف الاستغلال المفرط: تضع الاتفاقية ضوابط صارمة على التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض (مثل النمور، والغوريلا، وأشجار الورد) لحمايتها من الانقراض بسبب الطلب العالمي، وتصنفها في ملاحق تحدد مستويات الحماية، من الحظر التام (الملحق الأول) إلى التجارة المنظمة (الملحق الثاني)، مكافحة التجارة غير المشروعة حيث تساعد في التعاون بين الدول ووكالات إنفاذ القانون (مثل الجمارك والإنتربول) لمكافحة الاتجار غير المشروع بالحيوانات والنباتات، وهو أحد أكبر الجرائم العالمية.، ضمان الاستدامة: حيث تضمن أن تكون التجارة في الأنواع البرية (لغذاء، أدوية، سياحة، أزياء) مستدامة ولا تؤثر سلبًا على بقاء الأنواع في البرية، مما يدعم التنمية المستدامة.، تطبيق وطني فعال وتلزم الدول الأعضاء بوضع قوانين وطنية لتنفيذ الاتفاقية، مما يمكن السلطات من مراقبة الحدود والتحقق من التصاريح وإنفاذ القوانين، التعاون الدولي بتسهل تبادل المعلومات والخبرات بين الحكومات، مما يعزز جهود الحفظ العالمية ويوحد المعايير لحماية الأنواع عبر الحدود.و تتبع الأنواع حيث تستخدم التكنولوجيا (مثل تحليل الحمض النووي) لتتبع أصل العينات والتأكد من شرعية التجارة، مما يحمي الأنواع من المصادر غير القانونية.
تتجلى أهمية تطبيق إتفاقية سايتس في الجوانب التالية:
-منع الانقراض: تضمن الاتفاقية ألا تهدد التجارة الدولية بقاء الأنواع المدرجة في ملاحقها، حيث تُفرض قيود صارمة أو حظر كامل على تجارة الأنواع الأكثر عرضة للخطر (الملحق الأول).
-مكافحة الجرائم البرية: توفر إطاراً قانونياً دولياً لمكافحة الاتجار غير المشروع، الذي يُعد من أكثر الأنشطة الإجرامية ربحية عالمياً، وتشدد الدول الأعضاء (185 دولة حتى فبراير 2025) العقوبات والرقابة لردع المهربين.
-الاستخدام المستدام: تنظم التجارة في الأنواع التي ليست مهددة بالانقراض حالياً (الملحق الثاني) لضمان بقاء مستويات استغلالها ضمن حدود مستدامة لا تضر بالنظم البيئية.
-تعافي الأنواع: ساهم التطبيق الفعال للاتفاقية في قصص نجاح بارزة بحلول عام 2025، مثل تعافي أعداد نمر سيبريا واستعادة المها أبو حراب في تشاد بعد أن كان منقرضاً في البرية.
-التتبع الرقمي: شهد عام 2025 تعزيز أنظمة التتبع الرقمي للتحقق من تصاريح “سايتس”، مما يرفع كفاءة الرقابة الحدودية ويمنع التزوير.
-التوازن البيئي: من خلال حماية الأنواع، تساهم الاتفاقية في الحفاظ على التنوع البيولوجي الذي تعتمد عليه البشرية في الغذاء، وسبل العيش، ومواجهة آثار التغير المناخي.
ختاماً باختصار، تُعد سايتس أداة حاسمة للحفاظ على الأنواع، حيث تحول التجارة من تهديد إلى أداة للإدارة المستدامة، وتساهم في تحقيق أهداف التنوع البيولوجي العالمية. حيث تُعد اتفاقية “سايتس” (CITES) ركيزة أساسية للحفاظ على الحياة البرية في عام 2025، حيث تحمي أكثر من 40,900 نوع من الحيوانات والنباتات من خطر الاستغلال المفرط الناتج عن التجارة الدولية.

بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس ورئيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- والخبير الدولى في الحياة البرية والمحميات الطبيعية والتنوع البيولوجى باليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والإتحاد الدولى لحفظ الطبيعة IUCN وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة ولرئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية لحدائق الحيوان -عضو الجمعية العالمية لحماية الحيوانات -(WSPA)الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية ورئيس لجنة البيئة بالرابطة المغربية المصرية للصداقة بين شعوب العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى