عايز تبيع أي حاجة؟ كوكب نيوز هو الحل!

باقة إعلانية شاملة بـ 50 جنية فقط.. لآلاف المشترين

اعرض الآن 🚀

🏛️ الدليل الشامل للخدمات الحكومية!

الأحوال المدنية، الجوازات، التأمينات، التموين، المرور، الإسكان - كل الخدمات في مكان واحد

تصفح الدليل 📋
أخباررأيرئيسي

نيجيريا على مفترق الطرق: تأملات مغتربة عن الوطن والأمل والوطن غير المكتمل

بقلم: ريجينا أدامز

هناك أيام يشعر فيها النيجيري في المهجر وكأنه يعيش بقلبين: أحدهما ينبض للحياة التي بناها في الخارج، والآخر متشبث بالتربة التي شكلته. وفي الآونة الأخيرة، أصبح القلب الثاني مجروحًا. فقد أصبحت العناوين أكثر صعوبة في القراءة، وأكثر إثارة للألم، ومن الصعب تجاهلها. الوطن يؤلم، ونحن الذين نراقب من بعيد نشعر بالألم معه.

من تفاقم الأزمة الاقتصادية إلى الموجة المستمرة من انعدام الأمن – القتل، الاختطاف، الغارات على القرى، والهجمات المستهدفة – تبدو نيجيريا وكأنها دولة في حالة حداد دائم. هذه ليست مجرد “أخبار سيئة” على التايم لاين؛ إنها واقع يعيشه أحبائنا. الآباء، الإخوة، الأصدقاء، مجتمعات بأكملها.

باعتباري ابنة بنوي – من أصل تيف – فإن هذا الحزن يمسّني بشكل أعمق. كل هجوم يشبه رسالة لا نريد فتحها. كل تقرير جديد من الوطن يجعلنا نحبس أنفاسنا، نأمل ألا يكون اليوم قرية أهلنا، ولا غدًا أهلنا. عندما يصبح الوطن مكانًا لا تُضمن فيه السلامة، يصبح الخوف رفيقًا غير مرغوب فيه. وهذا الخوف يمتد عبر الحدود. نحن في المهجر نحمله في جيوبنا، بين جوازات السفر وروتين الحياة اليومي. نحن نتحقق من صفحات الأخبار أكثر مما ينبغي، نتردد قبل الإجابة على المكالمات في ساعات غير متوقعة، ونجهز أنفسنا عقليًا للعناوين التالية – لأنها غالبًا ما تكون أسوأ من سابقاتها.

ليست هذه هي نيجيريا التي حلمت بها في طفولتي. ليست هي نيجيريا التي عمل أهلي بجهد جهيد لبنائها. ليست هي نيجيريا التي نريد لأطفالنا أن يعرفوها فقط من خلال قصص “كيف كانت الأمور”. ومع ذلك، ما زلت أعتقد أن هناك شيئًا يستحق الكفاح من أجله – لأن النيجيريين، بجميع قدراتهم على الصمود، لم يكونوا أبدًا غرباء عن النهوض مجددًا. ولكن النهوض يتطلب قيادة تضع حياة الإنسان أولاً، وأمنًا يفعل أكثر من إصدار بيانات صحفية، ومساءلة ليست ناقصة من العدالة.

قد نكون في المهجر، لكننا لسنا منفصلين. نحمل نيجيريا معنا – في لهجاتنا، في صلواتنا، في آمالنا، وفي شوقنا الذي لا ينتهي إلى بلد يمكنه أخيرًا أن يحقق وعده. نيجيريا تقف عند مفترق طرق. العالم يراقب. ونحن، أبناؤها وبناتها المنتشرون عبر القارات، نراقب أيضًا – ننتظر الفجر، ما زلنا نؤمن بأنه سيأتي، حتى وإن طالت الليلة بشكل لا يطاق.

ريجينا أدامز 

كاتبة وخبيرة تربوية من نيجيريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى