
هزت صفقة استثمارية غير مسبوقة أركان البورصة المصرية اليوم الأربعاء، بعد أن أعلنت مجموعة “العرجاني للتطوير والاستثمار” عن استحواذها على حصة ضخمة في شركة مصر الوطنية للصلب “عتاقة” بلغت 26.25%، بقيمة إجمالية لم تتجاوز 1.9 مليار جنيه فقط.

صفقة مثيرة للجدل
تمت الصفقة من خلال شراء 315 مليون سهم من حصة “الوحدة للتنمية الصناعية” التابعة لمجموعة الجارحي، بمتوسط سعر 6.04 جنيه للسهم، في وقت كانت القيمة السوقية للسهم تغلق عند 11.59 جنيه بنهاية جلسة اليوم.
تساؤلات حادة حول القيمة
أثارت الصفقة حالة من الذهول بين المتعاملين في السوق، حيث تمت بنحو نصف القيمة السوقية الحقيقية للأسهم، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول:
- الآلية التي تم بها تمرير صفقة بهذا الحجم والوزن الاستراتيجي بهذا السعر الزهيد
- الدوافع الحقيقية وراء قبول مجموعة الجارحي التخلي عن هذه الحصة الحيوية بسعر متدنٍ
- مدى توافق الصفقة مع معايير الشفافية وحماية حقوق المساهمين
ردود فعل السوق
وصف مراقبون ماليون الصفقة بأنها “صفعة لتوقعات السوق”، معتبرين أن عملية البيع بهذه الشروط تثير استفهاماً كبيراً حول المنطق الاقتصادي الذي حكم العملية، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية لشركة “عتاقة” كإحدى ركائز صناعة الصلب في مصر.
تأثيرات محتملة:
تضع هذه الصفقة تحت المجهر:
ديناميكيات تداول الكتلات الكبيرة في البورصة المصرية
آليات حماية حقوق المساهمين الصغار من تأثير مثل هذه الصفقات
معايير تقييم الأصول في القطاعات الصناعية الاستراتيجية
تساؤلات مفتوحة:
تبقى الأسئلة التالية بانتظار إجابات شافية:
- هل تمت الصفقة في إطار استراتيجية استثمارية محكمة تعكس رؤية طويلة المدى؟
- أم أن هناك اعتبارات أخرى غير معلنة أثرت على pricing الصفقة؟
- كيف سينعكس هذا على ثقة المستثمرين في شفافية السوق المصري؟
هذه الصفقة بدون شك ستظل محط نقاش واسع في الأيام المقبلة، كما ستضع أجهزة الرقابة المالية في موقف يتطلب توضيحاً شاملاً للرأي العام الاستثماري.





