
يمثل التنوع البيولوجي في مصر إرثاً طبيعياً فريداً يمتد لآلاف السنين، حيث يضم بيئات ساحلية غنية كالشعاب المرجانية في البحر الأحمر، ومحميات طبيعية تمتد على أكثر من 14% من مساحة البلاد، وأنواعاً نادرة من الطيور، والثدييات.
إن صون هذا الإرث ليس مسؤولية مؤسسية فقط، بل هو ضمان لاستدامة الموارد للأجيال القادمة.ركائز استراتيجية الحفاظ على البيئة 2030تعتمد الرؤية المصرية لحماية الحياة الفطرية على “الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي” التي تهدف إلى دمج البعد البيئي في خطط التنمية الاقتصادية.
ومن أبرز محاورها:حماية المحميات الطبيعية: تطوير المحميات لدعم السياحة البيئية المستدامة مع إشراك السكان المحليين (مثل محميتي وادي الجمال وجزيرة الجفتون).الاقتصاد الأزرق والأخضر: الاستثمار في مجالات الطاقة النظيفة وحماية الشعاب المرجانية التي تدعم السياحة وتوفر فرص العمل.البحث العلمي: توجيه الأبحاث لدراسة النظم البيئية والموائل المهددة بالانقراض.تحديات التنوع البيولوجي في مصر
بالرغم من تفرد الطبيعة المصرية، تواجه الحياة البرية والبحرية تحديات مستمرة نتيجة للأنشطة البشرية، منها:ضغط النمو السكاني والتوسع العمراني.التغيرات المناخية التي تهدد الشعاب المرجانية وتؤدي إلى التصحر.الصيد الجائر للحيوانات وإزالة النباتات البرية.دورنا المجتمعي والمؤسسيلحماية الطبيعة والتأكد من بقائها للأجيال القادمة، تتضافر الجهود لتبني ممارسات مستدامة ومبادرات فعالة. تعتمد هذه الممارسات على التوعية بأهمية الأنواع المختلفة وتطبيق الحلول القائمة على الطبيعة.للتعرف على جهود المجتمع المدني والخبراء في حماية التراث الطبيعي في مصر:
كلامك: الحفاظ على التنوع البيولوجي في مصر: إرث للأجيال القادمةيُعد الحفاظ على التنوع البيولوجي في مصر التزاماً استراتيجياً وركيزة أساسية لتأمين مستقبل الأجيال القادمة.
تمتلك مصر بيئة طبيعية فريدة تجمع بين النظم البحرية الغنية في البحر الأحمر والأطر الصحراوية والمائية الشاسعة. ولضمان استدامة هذه الثروات، أطلقت الدولة الاستراتيجية الوطنية المحدثة للتنوع البيولوجي حتى عام 2030 لدمج البعد البيئي في كافة قطاعات التنمية
.مظاهر الثروة البيولوجية في مصر تتميز مصر بتنوع أحيائي فريد يشمل آلاف الأنواع الموزعة على بيئات مختلفة:الحياة البرية: تضم 111 نوعاً من الثدييات، و109 أنواع من الزواحف.الطيور: يسجل في مصر نحو 480 نوعاً من الطيور، نظراً لكونها ممراً رئيسياً للهجرة.الحياة البحرية: تحتضن أكثر من 1000 نوع من الأسماك و325 نوعاً من الشعاب المرجانية في البحر الأحمر.النباتات والحشرات
: تذخر البيئة المصرية بما بين 10 آلاف إلى 15 ألف نوع من الحشرات.أهم التحديات التي تواجه التنوع البيولوجي تواجه هذه الأنظمة الحيوية ضغوطاً متزايدة تهدد استقرارها:النمو السكاني والزحف العمراني: يتسبب في تدمير الموائل الطبيعية وتراجع المساحات الخضراء.التغيرات المناخية والتصحر: يؤدي الجفاف وتغير درجات الحرارة إلى اختلال البيئات الحساسة.الصيد الجائر والاستغلال المفرط: مثل الصيد غير المنظم وقطع الموارد النباتية والطبية.الرؤية الاستراتيجية وجهود الدولة للحماية (حتى 2030)تتبنى مصر خططاً متكاملة بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) لتمويل وصون الطبيعة:توسيع شبكة المحميات الطبيعية: تغطي المحميات حالياً أكثر من 14% من مساحة مصر الإجمالية.
إطلاق استراتيجية الاقتصاد الأخضر والأزرق: توجيه الاستثمارات نحو السياحة البيئية المستدامة وحماية الشعاب المرجانية.مبادرة تمويل التنوع البيولوجي (BIOFIN): حشد الموارد المالية من القطاعين العام والخاص لتنفيذ الحلول القائمة على الطبيعة.تفعيل دور البحث العلمي
: دمج تقنيات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي والحمض النووي البيئي لرصد الأنواع المهددة
.بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس ورئيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- والخبير الدولى في الحياة البرية والمحميات الطبيعية والتنوع البيولوجى باليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والإتحاد الدولى لحفظ الطبيعة (IUCN) وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- مؤسس المركز الإقليمى لأبحاث المحميات الطبيعية ومتحف الحياة البرية –بكلية الطب البيطرى جامعة قناة السويس- المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة ولرئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية لحدائق الحيوان -عضو الجمعية العالمية لحماية الحيوانات بإنجلترا -(WSPA)الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية ورئيس لجنة البيئة بالرابطة المغربية المصرية للصداقة بين شعوب العالم





