
ترجمة واعداد د.ناصر حسين
تشهد الأزمة المتصاعدة في مضيق هرمز بوادر انفراجة دبلوماسية مع إعلان إيران استعدادها للانخراط في مفاوضات، إلا أن تداعيات التوتر لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية، وسط تحذيرات من هشاشة الأوضاع وصعوبة التعافي السريع.
الدبلوماسية تتقدم بحذر
يرى الدكتور كريستيان بويجر، الباحث في معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح وأستاذ العلاقات الدولية، أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة تعكس تقدمًا نسبيًا، لكنها لا تعني استقرارًا حقيقيًا. ويؤكد أن المشهد لا يزال معقدًا ومتعدد الأبعاد، حيث تتداخل فيه الحسابات السياسية مع المصالح الاقتصادية والأمنية.

حدود الحل العسكري
يشدد بويجر على أن الحلول العسكرية لن تكون كافية لإعادة الأمن إلى الممرات البحرية الحيوية، موضحًا أن الاعتماد على القوة وحدها لن يحقق الاستقرار المطلوب. ويضيف أن تأمين الملاحة في مضيق هرمز يتطلب نهجًا جماعيًا قائمًا على التعاون الدولي والتفاهمات طويلة الأمد.
إطار دولي مطلوب
يدعو الخبير الدولي إلى تبني إطار متعدد الأطراف يجمع بين التفاوض السياسي والاعتبارات الاقتصادية والتخطيط المؤسسي، معتبرًا أن الجهود الجارية، سواء عبر قنوات ثنائية مع إيران أو من خلال مبادرات الأمم المتحدة، قد تمهد لتأسيس نظام حوكمة مستقبلي للممرات البحرية.
مخاطر تهدد التجارة العالمية
تظل أنظمة الشحن العالمية في وضع هش، وفق بويجر، مع استمرار التوترات في تهديد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة والبضائع. ويؤكد أن أي تعطيل إضافي قد يفاقم الأزمات الاقتصادية ويزيد من الضغوط على الأسواق العالمية.
أبعاد إنسانية مقلقة
إلى جانب التداعيات الاقتصادية، يلفت التقرير إلى المخاطر الإنسانية التي يواجهها البحارة العالقون في مناطق التوتر، ما يضيف بعدًا إنسانيًا ملحًا للأزمة يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا.
دعوة للتعاون والصبر
يختتم بويجر تحليله بالتأكيد على ضرورة التحلي بالصبر والواقعية، والعمل على بناء تعاون دولي مستدام يضمن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل آمن، بعيدًا عن الحلول المؤقتة أو التصعيد العسكري.
اقرأ أيضا: أ.د فوزى مدكور يكتب ..تقييم حرب ايران حتى الأن




