عايز تبيع أي حاجة؟ كوكب نيوز هو الحل!

باقة إعلانية شاملة بـ 50 جنية فقط.. لآلاف المشترين

اعرض الآن 🚀

🏛️ الدليل الشامل للخدمات الحكومية!

الأحوال المدنية، الجوازات، التأمينات، التموين، المرور، الإسكان - كل الخدمات في مكان واحد

تصفح الدليل 📋
أخبارتقارير وملفاتثقافةرياضةرياضة عالميةرياضة محلية

تعرف على عبدالرحمن فوزى .. الهداف التاريخي لمصر فى المونديال وصاحب الثنائية الخالدة فى المجر

​مصر.. أول دولة عربية وإفريقية تطأ أقدامها المونديال

اعداد/ د.ناصر حسين

​بينما تتوجه أنظار العالم كل أربع سنوات صوب المستطيل الأخضر لمتابعة صراع العمالقة على الكأس الذهبية، يقف التاريخ الكروي شاهدًا على ريادة مصرية فريدة غيرت خارطة الكرة العالمية منذ قرابة القرن. في عام 1934، لم تكن مصر مجرد مشارك عابر، بل كانت السفير الأول والوحيد للشرق الأوسط وإفريقيا في المحفل العالمي، وبطل هذه الرواية هو الأسطورة الراحل عبد الرحمن فوزي.

​مصر.. أول دولة عربية وإفريقية تطأ أقدامها المونديال

​قبل عقود من الإنجازات المغربية والكاميرونية والجزائرية في كأس العالم، كانت جمهورية مصر العربية هي صاحبة الضربة الأولى. في النسخة الثانية من بطولة كأس العالم التي استضافتها إيطاليا عام 1934، سجلت مصر اسمها بحروف من ذهب كـأول دولة عربية وإفريقية تتأهل وتشارك في نهائيات كأس العالم.
​جاء التأهل بعد أن سحق الفراعنة منتخب فلسطين (الذي كان يتكون من لاعبين بريطانيين ومحليين آنذاك) بنتيجة 11-2 بمجموع المباراتين في التصفيات، ليتأهل المنتخب المصري إلى البطولة التي كانت تُلعَب وقتها بنظام خروج المغلوب من الدور الأول.

 الهداف التاريخي وصاحب الثنائية الخالدة

​في 27 مايو 1934، التقى المنتخب المصري بنظيره المجرى (الذي كان يعد واحدًا من أقوى منتخبات أوروبا) على ملعب “جورجيو أسكاريلّي” في مدينة نابولي الإيطالية. تقدمت المجر بهدفين نظيفين، وظن الجميع أن الفراعنة في طريقهم لخسارة قاسية.

​هنا ظهرت نجومية ابن بورسعيد، عبد الرحمن فوزي، جناح نادي المصري البورسعيدي والمختلط (الزمالك حاليًا). انتفض فوزي وسجل هدفين متتاليين في الدقائق 35 و39، ليعيد مصر للمباراة ويفجر مفاجأة مدوية في المدرجات الإيطالية. ورغم انتهاء المباراة لصالح المجر بنتيجة 4-2 وخروج مصر مشرفًا، إلا أن فوزي دخل التاريخ من أوسع أبوابه بصفتها:
​أول لاعب مصري، عربي، وإفريقي يسجل هدفًا في كأس العالم.

​صاحب أول ثنائية (Double) للعرب وإفريقيا في المونديال.

​حقيقة تاريخية غائبة: كاد عبد الرحمن فوزي أن يسجل “هاتريك” تاريخي في تلك المباراة؛ حيث ركض بالكرة من منتصف الملعب وتخطى المدافعين وحارس المجر وسجل هدفًا ثالثًا، لكن الحكم الإيطالي ألغاه بداعي التسلل، وهو القرار الذي وصفه فوزي لاحقًا في مذكراته بأنه كان “ظالمًا” وحرم مصر من تعادل تاريخي.

​الحياة الشخصية والمسيرة.. من بورسعيد إلى قمة المجد

​ولد عبد الرحمن فوزي في مدينة بورسعيد الباسلة في 11 ديسمبر 1909. عُرف بـ “غزال الملاعب” نظرًا لسرعته الفائقة ومهارته العالية في الاختراق من الأطراف.
​محطات في حياته الشخصية والمهنية:
​البداية والوفاء:

بدأ مسيرته في نادي المصري البورسعيدي، ورغم تألقه ظل وفيًا لمدينته لفترة طويلة قبل أن ينتقل إلى نادي الزمالك (المختلط/فاروق آنذاك) ليواصل كتابة التاريخ والتتويج بالبطولات المحلية.
​رائد التدريب العربي:

بعد اعتزاله اللعب، لم يبتعد عن الساحرة المستديرة، بل اتجه للتدريب وصنع تاريخًا آخر؛ حيث تولى تدريب نادي الزمالك، وكان له شرف قيادة المنتخب السعودي كأول مدرب أجنبي في تاريخ الأخضر بنهاية الخمسينيات، وساهم في وضع اللبنات الأولى للكرة السعودية.
السمات الشخصية:

عُرف عن فوزي الانضباط الشديد، والتواضع، والثقافة العالية، وكان يحظى باحترام جارف من زملائه ومنافسيه على حد سواء، وظل مرجعًا كرويًا حتى وفاته.

​النهاية والإرث الخالد

​في 5 ديسمبر 1988، وقبل أيام قليلة من إتمام عامه الـ79، رحل عبد الرحمن فوزي عن عالمنا، تاركًا خلفه إرثًا يعيش في ذاكرة كل مشجع عربي وإفريقي.
​لم يكن عبد الرحمن فوزي مجرد لاعب سجل هدفين في مباراة كرة قدم؛ بل كان السفير الذي أثبت للعالم أن الكرة في إفريقيا والشرق الأوسط تمتلك الموهبة والشجاعة لمقارعة كبار العالم. واليوم، كلما سجل لاعب عربي أو إفريقي هدفًا في المونديال، فإنه يسير على خطى الفارس المصري الأول الذي افتتح الطريق في إيطاليا 1934.

اقرأ أيضا:  تضررت منها مصر والمغرب.. سر القمصان الممزقة في كأس العالم 2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى