
أكد الدكتور محمد ربيع الديهي، خبير في العلاقات الدولية، أن اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لمشروع القرار الذي يساند إقامة دولتين يُمثل انتصارًا حيويًا للقضية الفلسطينية. هذا القرار يعكس تحولًا مهمًا في الرؤية الدولية، حيث يُظهر أن العالم بات أكثر اقتناعًا بأن تأسيس دولة فلسطينية مستقلة يعد السبيل الأساسي لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
في تصريحات خاصة لموقع “اليوم السابع”، أشار الديهي إلى أن تصويت 142 دولة لصالح القرار يُعتبر إجماعًا عالميًا يُعزز حق الفلسطينيين في تحديد مصيرهم. وتعتبر الأصوات المعارضة من عدد محدود من الدول، مثل إسرائيل والولايات المتحدة، مؤشراً واضحاً على عزلتها السياسية وتحديها لإرادة المجتمع الدولي.
كما نبه الديهي إلى أهمية هذه المناسبة، فهي تمثل فرصة قيمة تُتيح للسلطة الفلسطينية والدول العربية البناء عليها عبر تعزيز الوحدة الداخلية وتكثيف الأنشطة الدبلوماسية. يتعين على تلك الأطراف الضغط على إسرائيل لتحقيق الالتزام بالقرارات الدولية.
وشدد الخبير في العلاقات الدولية على ضرورة أن يتم تحويل هذا القرار من مجرد نصوص دولية إلى خطوات عملية تُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في حماية الشعب الفلسطيني ومحاسبة قادة الاحتلال. إن هذه المرحلة تتطلب تضافر الجهود لتحقيق نتائج ملموسة، بما يسهم في دعم الحقوق الفلسطينية المشروعة.
تحمل هذه الانتصارات الدبلوماسية الأمل في بناء مستقبل أفضل، ولعلها تحث الجميع على العمل بإخلاص نحو تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.




