

لم تعد بحاجة أن تأكل فص ثوم لتقوي ذاكرتك، ولا أن تكحّل عينيك بالبصل حتى يصفو نظرك. قريبًا جدًا، سيصبح الخيال حقيقة، وسوبرمان لن يكون شخصية من أفلام الكرتون، بل إنسانًا عاديًا زرع في رأسه شريحة إلكترونية.
شريحة صغيرةجدا تُزرع تحت فروة الرأس
هذه الشريحة الصغيرة، بحجم حبة العدس، تُزرع تحت فروة الرأس وتوصل بأسلاك دقيقة إلى مراكز السمع والبصر. عندها تسمع دبيب النملة على بعد أمتار، وترى تفاصيل لا تراها العين المجردة. والأدهى أنك لن تحتاج إلى هاتف محمول، فالشريحة نفسها تقوم بوظيفته وبكفاءة أعلى.
ولست بحاجة إلى طبيب أيضًا. يكفي أن يقرأ الشريحة الكود الخاص بجسدك، لتشخص حالتك بدقة، من غير أن يقول لك الطبيب: “افتح فمك وقل آه”.
نيورالينك أخطر اكتشاف في العصر الحديث
هذه التكنولوجيا اسمها نيورالينك، ويقال إنها أخطر اكتشاف في العصر الحديث. فهي لا تغيّر فقط طريقة تواصلك أو علاجك، بل تغيّر سلوكك وحياتك كلها. سيأتي يوم، ربما قريب جدًا، يُسأل فيه الناس: هل نزّلت آخر تحديث في دماغك؟ مثلما يُسألون اليوم: أي إصدار من الآيفون معك؟
وزراعة هذه الشريحة لن تحتاج إلى جراحة معقدة، بل دقائق معدودة، واستبدالها أو شحنها يتم وأنت تحتسي فنجان شاي مع “المبرمج” الذي سيزورك في البيت كما كان يفعل الحلاق زمان. الفرق أن الحلاق كان يحلق لك الشعر، أما المبرمج فسيُعيد برمجة دماغك.
ولن يطول الوقت حتى تصبح هذه الشريحة إلزامية، كما صار لقاح الكورونا يومًا ما. الفارق الوحيد أنك لن تدفع ثمن الشريحة نفسها، بل ثمن “الباقة” أو “البرنامج” الذي تختاره لعقلك، والمميزات التي تريد أن يتفوق بها دماغك على غيرك




