
استأنفت مصانع الأسمدة في مصر نشاطها بشكل ملحوظ، حيث قامت بتوريد حوالي 260 ألف طن من الأسمدة الأزوتية، والتي تشمل النترات واليوريا، إلى وزارة الزراعة. هذه الكمية، التي تمثل نحو 60% من إجمالي التوريدات المتفق عليها، تأتي بعد فترة من التوقف بسبب نقص الغاز الطبيعي.
أرقام متفائلة
تظهر البيانات الرسمية، التي أطلعت عليها “العربية بزنس”، أن إجمالي التوريدات المتفق عليها مع الشركات يصل إلى 220 ألف طن شهريًا، يتم إنتاجها من سبعة مصانع سواء كانت حكومية أو خاصة. المشاركة كانت من مصانع كبرى مثل كيما أسوان وحلوان والإسكندرية وأبوقير للأسمدة، بينما لا يزال مصنع الدلتا يتمتع بوقت توقف طويل نتيجة لتقادم معداته.
استراتيجية الوزارة
وفي هذا السياق، أكد علي عودة، رئيس الجمعية العامة للائتمان الزراعي، أن وزارة الزراعة قررت صرف حصص الأسمدة للجمعيات التعاونية على دفعتين خلال موسم الصيف. وتهدف هذه الخطوة إلى تخفيف الضغط عن الفلاحين في مختلف المحافظات، كما توقع عودة أن يتم الانتهاء من صرف الدفعة الأولى بحلول منتصف سبتمبر، حيث يتلقى كل فدان 3 شكائر.
تحديات سابقة وأسعار متقلبة
الجدير بالذكر أن مصانع الأسمدة عانت من توقفات لاستمرت 30 يومًا خلال مايو ويونيو بسبب نقص إمدادات الغاز الطبيعي من إسرائيل. هذه الأزمة أدت إلى ارتفاع أكلاف إنتاج الأسمدة، حيث قفزت أسعار اليوريا والنترات بنحو 40%. ومع مرور الوقت، شهد أغسطس تراجعًا في الأسعار بنسبة 30%، لكن التاجر أحمد السيد، من مدينة إيتاي البارود، أشار إلى زيادة جديدة في أسعار النترات بنحو 5 آلاف جنيه.
استقرار في اليوريا وتذبذب أسعار النترات
بينما ظلت أسعار اليوريا مستقرة نسبيًا بفضل توفرها الكافي، شهد سوق النترات نقصًا في المعروض مما أدى إلى ارتفاع الأسعار في السوق الحرة. تظل الأسعار موضع متابعة من قبل الفلاحين والتجار لضمان التوازن المطلوب في الزراعة.
خلاصة
تمثل هذه التوريدات نقطة انطلاق جديدة لقطاع الزراعة المصري، وتؤكد على أهمية الاستجابة السريعة للأزمات. مع استمرار الحكومة في دعم الفلاحين وتوفير مستلزماتهم، فإن المستقبل يبدو أكثر إشراقًا للإنتاج الزراعي في مصر.




