
أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية عن المرشدات الأساسية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2025/2026، التي بدأت بشكل رسمي منذ يوليو الماضي. تأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الدولة المصرية للتقدم في مسار التنمية في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة التي تؤثر على الاقتصاد العالمي.
تتضمن الركائز الرئيسية للرؤية الاستراتيجية للخطط المقبلة وضع إطار متوسط الأجل يشمل الفترة من 2025/2026 إلى 2028/2029، مما يساهم في جعل توقيت تنفيذ الخطة أكثر وضوحًا وتحقيق تنسيق أفضل بين وزارة التخطيط ووزارة المالية.
كما تتبنى الخطة منهجية تشاركية وفقًا لقانون التخطيط رقم 18 لعام 2022، حيث تستفيد من أدوات تخطيط حديثة تهدف إلى تعزيز كفاءة الاستثمار العام ومتابعة التدفقات المالية الدولية. تشمل الخطة تحسّين جودة المشاريع من خلال وضع معايير دقيقة لاختيار المشاريع ودراسة جدواها.
تستند أولويات الخطة على استمرارية تنفيذ برنامج الإصلاح الهيكلي، الذي يتألف من ثلاثة محاور رئيسة: تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، تحسين بيئة الأعمال لزيادة مشاركة القطاع الخاص، ودعم الانتقال إلى اقتصاد أكثر استدامة. تهدف هذه المسارات جميعها إلى دفع الاقتصاد المصري نحو النمو المستدام وزيادة القدرة التنافسية.
تشير الوثيقة أيضًا إلى أهمية ترشيد الإنفاق العام، بحيث يتم توجيه الموارد إلى القطاعات الاستراتيجية مثل الزراعة والصناعة وتكنولوجيا المعلومات، مع التركيز على تحسين مستوى الخدمات الصحية والتعليمية. تهدف هذه الاستراتيجية إلى تقليل الفجوات التنموية بين المحافظات المختلفة.
يتوقع هذا التخطيط تحقيق معدل نمو اقتصادي يصل إلى 4.5% العام المالي 2025/2026. وبناءً على هذا النمو، من المتوقع أن يصل الناتج المحلي الإجمالي إلى 9.1 تريليون جنيه بأسعار ثابتة، و20.4 تريليون جنيه بأسعار جارية، مما يمثل زيادة ملحوظة عن العام الماضي.
فيما يخص الاستثمارات، تستهدف الخطة جذب 3.5 تريليون جنيه للمشاريع الجديدة، مما يعكس الإيمان الكبير بدور الاستثمار في دفع عجلة النمو. ومن المتوقع أن تتجاوز الاستثمارات الخاصة 1.94 تريليون جنيه، مساهمة بنحو 63% من الإجمالي، في ظل تأكيد على أهمية قواعد الحوكمة والشفافية.
تخصص الخطة كذلك نحو 1.16 تريليون جنيه كاستثمارات عامة، تمثل زيادة ملحوظة مقارنة بالنسب المتوقعة للسنوات السابقة. هذا يعكس التزام الدولة بتوجيه الموارد بشكل فعال وتقليل الأعباء الناتجة عن المديونية، وفتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في الجهود التنموية.
أقرأ أيضا: مصر تستقبل مصنع نيل أورميه التركي للملابس في القنطرة غرب: خطوة جديدة نحو تعزيز الاقتصاد المحلي




