
كتب / د.ناصر حسين
دخلت بطولة كأس العالم 2026 مراحلها الحاسمة مع اقتراب إسدال الستار على دور المجموعات، بعدما حسم عدد من المنتخبات الكبرى تأهلها رسميًا إلى دور الـ32، بينما لا تزال بطاقات أخرى معلقة حتى الجولة الأخيرة التي تشهد مواجهات من العيار الثقيل، وفي مقدمتها المباراة المرتقبة بين مصر وإيران.
حتى الآن ضمنت عدة منتخبات التأهل إلى دور الـ32، أبرزها ألمانيا، والأرجنتين، والبرازيل، وهولندا، وسويسرا، والمكسيك، وكندا، والولايات المتحدة، وأستراليا، وكوت ديفوار، إلى جانب منتخبات أخرى حسمت بطاقاتها مع نهاية الجولة الثانية والثالثة لبعض المجموعات، فيما تستمر المنافسة على المقاعد المتبقية مع استمرار مباريات المجموعات السابعة والثامنة والتاسعة وغيرها.
وتشهد النسخة الحالية من كأس العالم، التي تقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا، نظامًا جديدًا يتأهل خلاله أول وثاني كل مجموعة، بالإضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، ليكتمل عقد 32 منتخبًا في الأدوار الإقصائية.

مصر أمام فرصة تاريخية
تتجه أنظار الجماهير المصرية إلى مدينة سياتل الأمريكية، حيث يلتقي منتخب مصر مع إيران في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة السابعة، في مباراة قد تضع الفراعنة لأول مرة في تاريخهم ضمن الأدوار الإقصائية لكأس العالم.
ويدخل منتخب مصر اللقاء متصدرًا المجموعة برصيد أربع نقاط بعد تعادله مع بلجيكا بهدف لكل فريق، ثم فوزه الثمين على نيوزيلندا بنتيجة 3-1، بينما يمتلك المنتخب الإيراني نقطتين من تعادلين أمام نيوزيلندا وبلجيكا، لتبقى جميع الاحتمالات قائمة قبل صافرة البداية.

حسابات التأهل
تمتلك مصر أكثر من فرصة للتأهل إلى دور الـ32، حيث يكفيها:
الفوز على إيران لضمان صدارة المجموعة.
التعادل الذي يمنحها بطاقة التأهل المباشر، مع بقاء فرصة كبيرة لإنهاء المجموعة في الصدارة وفق نتائج المباراة الأخرى.
وحتى في حال الخسارة، قد تتأهل ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث إذا جاءت النتائج الأخرى في صالحها.

أما المنتخب الإيراني، فيحتاج إلى الفوز لضمان التأهل المباشر، بينما قد يكون التعادل كافيًا في حال تعثر بلجيكا أمام نيوزيلندا، مع الاحتكام إلى معايير كسر التعادل إذا تساوت المنتخبات في النقاط.

صلاح يقود الحلم المصري
يعول المدير الفني حسام حسن على تألق القائد محمد صلاح، الذي لعب دورًا حاسمًا في مشوار المنتخب حتى الآن، بعدما واصل صناعة الفارق بالأهداف والتمريرات الحاسمة، بينما يقدم عمر مرموش وتريزيجيه وإمام عاشور مستويات مميزة دعمت طموحات الفراعنة في البطولة.
في المقابل، يعتمد المنتخب الإيراني على خبرة قائده مهدي طارمي، إلى جانب الحارس علي رضا بيرانفاند، في محاولة لانتزاع بطاقة تاريخية نحو الأدوار الإقصائية لأول مرة.

مواجهة تكتيكية منتظرة
يتوقع أن تشهد المباراة صراعًا تكتيكيًا كبيرًا، خاصة أن المنتخب المصري يملك أفضلية معنوية بعد فوزه الأول تاريخيًا في كأس العالم منذ عقود، بينما يدخل المنتخب الإيراني اللقاء بعد تعادلين متتاليين جعلاه مطالبًا بالمبادرة الهجومية منذ الدقيقة الأولى.
وتشير تحليلات الأداء إلى أن مصر كانت الأكثر فاعلية هجوميًا، في حين عانى المنتخب الإيراني من قلة الفرص وصناعة اللعب خلال أول جولتين.

وبين حلم كتابة التاريخ بالنسبة للفراعنة، وطموح إيران في بلوغ الأدوار الإقصائية لأول مرة، تبدو مواجهة الليلة واحدة من أقوى مباريات ختام دور المجموعات، وقد تكون بوابة جديدة لكرة القدم المصرية نحو إنجاز طال انتظاره على المسرح العالمي.





