
في خطوة جادة نحو حماية الفتيات، أعلن المجلس القومي للطفولة والأمومة عن التوصل إلى ميثاق شرف لمقدمي الخدمات الصحية. جاء الإعلان في ختام فعاليات مؤتمر “درع أمان يحميها من الختان”، الذي أُقيم تحت رعاية اللجنة الوطنية لمناهضة ختان الإناث، بالتعاون المثمر مع وزارة الصحة والهيئة العامة للرعاية الصحية، إلى جانب دعم نقابة الأطباء ومنظمة يونيسف.
يُعد ختان الإناث قضية شائكة تمثل جريمة صحية واجتماعية تؤثر بشكل عميق على صحة وحقوق الفتيات في مصر. ومن هنا، يتأكد الدور المحوري للأطباء في حماية هؤلاء الفتيات وضمان حقوقهن.
تأكيدات رئيسة المجلس
الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أوضحت أن توقيع الأطباء على الميثاق يُعتبر خطوة نوعية تساهم في تغيير المفاهيم السلبية حول ختان الإناث، مما يعكس التزامهم المهني والأخلاقي بحماية صحة وكرامة الفتيات. وأكدت على ضرورة تعميم الميثاق على مستوى الجمهورية كجزء من جهود التوعية.
محاور الميثاق
يتناول الميثاق عدة محاور رئيسية، منها التعرف على ختان الإناث كجريمة يُعاقب عليها القانون، ويعكس وعي الأطباء بالمخاطر الصحية والنفسية والاجتماعية الناتجة عن هذه الممارسة. كما يساهم الميثاق في تعزيز دور الأطباء في نشر الوعي المجتمعي حول مخاطر ختان الإناث.
يتعهد الأطباء بموجب هذا الميثاق بالتوقف عن الترويج أو تقديم الاستشارات الطبية التي قد تدعم الخضوع لهذه الممارسة، إضافةً إلى تقديم الدعم والرعاية الصحية اللازمة للفتيات والنساء المتأثرات بختان الإناث. يُؤكد الميثاق أن “ختان الإناث” هو تشويه وليس تجميلًا.
فعاليات المؤتمر
تناولت فعاليات المؤتمر العديد من الزوايا الصحية والدينية والقانونية والاجتماعية المتعلقة بجريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، والتي لها آثار سلبية على الفتيات والمجتمع ككل. وشارك في المؤتمر شخصيات بارزة مثل الدكتور محمد شعبان، والدكتور هشام أبو زيد، بالإضافة إلى ممثلين عن الأزهر الشريف والكنيسة المصرية.
هذا المؤتمر ليس مجرد حدث عابر، بل هو دعوة للتغيير، ترفع الصوت ضد ظاهرة ختان الإناث وتؤكد على الحق في الصحة والكرامة لكل فتاة. إن دعم تلك الجهود التوعوية يُعتبر واجبًا على كل فرد في المجتمع، لنصنع سويًا عالمًا يُحترم فيه إنسانية الفتيات ويُصان حقهن في حياة آمنة وصحية.
اقرأ أيضا: مبادرة لنظام طبي موحد يغطي العاملين في قطاع التأمين




