
تسعى الدولة المصرية، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى تعزيز جهودها في تطوير القطاع الزراعي من خلال الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية. وفي هذا السياق، قامت مصر بتوقيع مذكرة تفاهم مع المعهد الدولي للدراسات الزراعية المتقدمة لدول حوض البحر المتوسط “سيام بارى” في إيطاليا، بهدف تحديث قانون التعاونيات الزراعية وزيادة فعالية هذه الكيانات في دعم المزارعين.
زيارة رسمية إلى باري
بدأت الفعاليات بزيارة وفد مصري رسمي مؤلف من علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية، إلى مدينة باري الإيطالية، حيث كانت الزيارة فرصة للقاء عدد من خبراء ومهنيي القطاع الزراعي.
جولة ميدانية ملهمة
شملت الزيارة تفقد تعاونية الصيادين “لاكسترنس” و”مار ڤيڤو”، بالإضافة إلى مصنع المنتجات السمكية، حيث أُتيحت الفرصة للوفد للاطلاع على أحدث الابتكارات في مجال تصنيع الأسماك. هذه الأمثلة تجسد نجاح التعاونيات وقدرتها على تحسين الإنتاجية وزيادة الربحية.
مناقشات غنية في معهد سيام
بعد ذلك، انتقل الوفد إلى معهد سيام بارى، حيث استقبلهم مدير المعهد، بيادجو دي ترليزي، الذي استعرض مختلف المشاريع البحثية والتطبيقية التي تعكس تآزر البحث والتطبيق العملي. وأعرب المسئولون في المعهد عن رغبتهم في تعزيز التعاون مع مصر، مما يعكس أهمية الشراكة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
تأكيد على الأدوار المحورية للتعاونيات
أثناء الزيارة، أكد الوزيران على دور التعاونيات الزراعية في تعزيز الأمن الغذائي ومستوى معيشة المزارعين الصغار. فالتعاونيات ليست مجرد مؤسسات لدعم المزارعين، بل تمثل عموداً أساسياً في تحقيق التنمية المستدامة وتمكين المجتمعات الريفية من مواجهة التحديات الاقتصادية.
نظرٌ نحو مستقبل أخضر
كما حضر الوزيران عرضًا لمشروع “Greening the Future” الذي يعنى بمستقبل زراعي مستدام، مما يعكس التوجهات العالمية نحو البيئة والتنمية المستدامة.
كالعادة، دور المعهد يستحق الإشادة
أعرب الوزيران عن تقديرهما لجهود معهد سيام في مجالات متعددة، من علوم البحار إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة في الزراعة. فتطبيق هذه التكنولوجيا يعزز القدرات التنافسية للمزارعين ويتيح لهم مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية بفاعلية أكبر.
التطلعات المستقبلية
تجسد هذه الزيارة التزام مصر بتبادل الخبرات والتعلم من التجارب الدولية لتعزيز دور التعاونيات الزراعية. كما وُقِّع اقتراح بفتح مكتب للمعهد في مصر، مما سيساهم في تعزيز التعاون بين مصر والمعهد، ويتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
إن مصر تواصل السير نحو مزيد من الاستدامة الزراعية، مما يجعل تعاونها مع المعهد الدولي للدراسات الزراعية المتقدمة خطوة استراتيجية نحو مستقبل أفضل للمزارعين والمجتمعات الريفية.
نرشح لك: المانجو والفراولة على قمة الصادرات المصريه




