عايز تبيع أي حاجة؟ كوكب نيوز هو الحل!

باقة إعلانية شاملة بـ 50 جنية فقط.. لآلاف المشترين

اعرض الآن 🚀

🏛️ الدليل الشامل للخدمات الحكومية!

الأحوال المدنية، الجوازات، التأمينات، التموين، المرور، الإسكان - كل الخدمات في مكان واحد

تصفح الدليل 📋
رأيرئيسي

ا .د عاطف محمد كامل يكتب.. الإنقراض التدريجي في الحيوانات البرية

مقالة علمية

الإنقراض التدريجي (أوالخلفي) هو اختفاء الأنواع ببطء وبشكل طبيعي مع مرورالوقت، بمعدل انخفاض مستمر (حوالي 0.1 إلى 1 نوع لكل 10,000 نوع كل 100 عام)، نتيجة عوامل مثل المنافسة، التغيرات المناخية، أو تدمير الموائل، ويختلف عن الإنقراض الجماعى المفاجئ والسريع. والانقراض التدريجي (الخلفي) الذي يحدث حالياً، والمحفز بالأنشطة البشرية المختلفة، يُعتبر أكثر خطورة على المدى الطويل من الانقراضات الجماعية المفاجئة، لأنه يحدث بمعدلات أسرع بـ 100 إلى 1000 مرة من المعدل الطبيعي، مما يمنع الأنظمة البيئية من التأقلم أو التعافي، ويؤدي إلى انهيارالتنوع البيولوجي والشبكات الغذائية المعقدة بشكل دائم. وإليك مقارنة توضح أسباب خطورة كل منهما:
اولاً: الانقراض التدريجي (الحالي/الخلفي): السبب نتيجة الأنشطة البشرية (فقدان الموائل، التغير المناخي، التلوث)، الخطورة ويُطلق عليه “أزمة التنوع البيولوجي” الحالية، حيث يتم القضاء على الأنواع بشكل أسرع من قدرتها على التجدد والسرعة حيث لا يمنح الكائنات وقتاً للتكيف التطوري، مما يضعف مرونة النظم البيئية.
ثانياً: الانقراض الجماعي (المفاجئ): السبب نتيجة كوارث طبيعية (مثل نيزك، براكين).، الخطورة يقتل أكثر من 75% من الأنواع في فترة “قصيرة” جيولوجياً، لكنها قد تمتد لملايين السنين والتعافي فالحياة تعافت تاريخياً من هذه الأحداث، وإن استغرق ذلك 5 إلى 30 مليون سنة.
لماذا الإنقراض التدريجي أخطر؟ لأن الانقراض التدريجي الحالي والذي يُعرف بـ الإنقراض السادس ، يُغير طبيعة الكوكب بسرعة هائلة لا تترك فرصة لتعافي النظم البيئية، مما يجعله أكثر تدميراً للتنوع البيولوجي المستقبلي وخطورة من حيث “الاستمرارية” وصعوبة الإيقاف.. هذه وجهة نظر مثيرة للاهتمام، وغالبًا ما تُطرح في سياق التوازن البيئي. إليك مقارنة سريعة توضح لماذا قد يراها البعض “أخطر”. ويُقدر العلماء أننا نعيش حالياً ما يُسمى “الانقراض السادس”، وهو انقراض تدريجي مدفوع بالنشاط البشري. وفقاً لآخر تحديثات القائمة الحمراء (IUCN) لعام 2024 و2025، هناك أكثر من 46,000 نوع مهدد بالانقراض. وإليك أبرز المجموعات والأنواع التي تمر بهذه المرحلة الحرجة ولمعرفة المزيد عن الأنواع المهددة حاليًا والتي تمر بمرحلة انقراض تدريجي؟ فهى كالأتى:
1. الثدييات الكبيرة (أيقونات مهددة)

فتتعرض هذه الأنواع لضغط شديد بسبب فقدان الموائل والصيد الجائر: فنمر آمور (Amur Leopard) يُعد من أندر القطط الكبيرة، حيث لم يتبق منه سوى حوالي 100 فرد في البرية، وحيد القرن الجاوي والسومطري: أعدادها ضئيلة جداً؛ وحيد القرن الجاوي مثلاً لا يتجاوز 18 فرداً يعيشون في محمية واحدة في إندونيسيا، الغوريلا الجبلية والشرقية والتى تواجه تهديدات مستمرة من النزاعات البشرية وتدمير الغابات، مع وجود بضعة مئات فقط من الغوريلا الجبلية والفيل الأفريقي وفيل بورنيو القزم والذى أُدرج مؤخراً كمهدد بالانقراض بسبب إزالة الغابات المستمرة في ماليزيا وإندونيسيا. وتواجه كذلك آلاف الأنواع حالياً، مثل الشمبانزي والنمور، خطر الانقراض التدريجي الذي يتسارع بسبب النشاط البشري وفقاً لـ موقع IFAW.
2. الكائنات البحرية والمائية:

فاکويتا (Vaquita): أصغر دلفين في العالم، يعيش في خليج كاليفورنيا، ويُقدر عدد المتبقي منه بأقل من 10 أفراد فقط، حوت شمال الأطلسي الصائب فيعاني من التغير المناخي واصطدامات السفن، وهو مهدد بالانقراض بشدة وخنزير البحر عديم الزعانف (Yangtze Finless Porpoise): يعيش في نهر يانغتسي بالصين، ويواجه التلوث والصيد الجائر.
3. البرمائيات والزواحف:

تُعتبر البرمائيات الأكثر تضرراً من الانقراض التدريجي (حوالي 41% من الأنواع): ضفدع الضباب الجبلي فقد أُعلن انقراضه رسمياً في عام 2021 نتيجة فطر قاتل انتشر بسبب الأنشطة البشرية والزواحف في جزر الكناري حيث تتعرض للانقراض التدريجي بسبب الأنواع الدخيلة (مثل الثعابين التي أدخلها البشر) التي تفتك بالسحالي المحلية.
4. أمثلة من المنطقة العربية (مصر نموذجاً)

حيث تواجه بعض الأنواع المحلية خطر الاختفاء التدريجي مثل النمر السيناوي حيث أنه مهدد بشدة أو ربما اختفى تماما ًمن البرية، أما غزال الريم والوعل النوبي فيتناقص عددهما تدريجياً بسبب الصيد وتدهور المراعي والرخمة المصرية وهو طائر مهدد عالمياً نتيجة التسمم وفقدان مواقع التعشيش.

الخطر الصامت

وترجع أسباب «الخطر الصامت» لهذا الانقراض: التغير المناخي حيث يغير درجات حرارة المحيطات واليابسة أسرع من قدرة الأنواع على التكيف، وفقدان التنوع الجيني فعندما يقل عدد الأفراد، يضعف النوع ويصبح عرضة للأمراض والأنواع الغازية وهى كائنات ينقلها البشر لأماكن جديدة وتدمر الأنواع الأصلية ببطء .

ومن أبرز طرق الحماية التي تُتبع حالياً لإنقاذ هذه الأنواع البرية، فتتبع المنظمات البيئية والحكومات حالياً استراتيجيات متعددة لوقف نزيف “الانقراض التدريجي”، وتعتمد هذه الطرق على مزيج من التكنولوجيا، والقانون، والتدخل المباشر والحماية في الموقع (In-situ Conservation) وهي الطريقة الأهم، وتهدف لحماية الكائن في بيئته الطبيعية والحماية خارج الموقع (Ex-situ Conservation) وتُستخدم عندما يصبح الخطر في البرية حتمياً بإنشاء بنوك الجينات والبذور بتجميد الأنسجة الحيوية وبذور النباتات النادرة لضمان إمكانية استعادتها مستقبلاً والحماية والتكاثر في الأسر(Captive Breeding) في حدائق الحيوان لتربية الأنواع المهددة (مثل المها العربي أوالكبش الآروى) في حدائق حيوان متخصصة، ثم إعادة إطلاقها في البرية بعد زيادة أعدادها وإستخدام التكنولوجيا والحلول العلمية الحديثة وتشمل تتبع الأقمار الصناعية بتركيب أجهزة تتبع (GPS) على الحيوانات المهاجرة لفهم مساراتها وحمايتها من المخاطر، الهندسة الوراثية حيث يدرس العلماء حالياً إمكانية تعديل جينات بعض الأنواع لتصبح أكثر مقاومة للأمراض أو التغير المناخي والبصمة DNA البيئية (eDNA) بتحليل عينات من الماء أو التربة لرصد وجود أنواع نادرة دون الحاجة لرؤيتها، مما يساعد في سرعة حماية مناطق تواجدها.

الإنقراض التدريجي (أوالخلفي) هو اختفاء الأنواع ببطء وبشكل طبيعي مع مرورالوقت، بمعدل انخفاض مستمر (حوالي 0.1 إلى 1 نوع لكل 10,000 نوع كل 100 عام)

وتطبيق القوانين والاتفاقيات الدولية: اتفاقية سايتس (CITES) والتي تحظر التجارة الدولية في الأنواع المهددة وأجزائها (مثل العاج وقرون وحيد القرن) واتفاقية التنوع البيولوجي (COP15) والتى هدف “خطة مونتريال” الموقعة مؤخراً إلى حماية 30% من أراضي ومياه الكوكب بحلول عام 2030مع إشراك المجتمعات المحلية حيث أن الحماية تنجح فقط عندما يستفيد السكان المحليون وتشمل السياحة البيئية وتحويل الصيادين السابقين إلى مرشدين سياحيين، مما يجعل بقاء الحيوان حياً “مصدراً للرزق” لهم ولعائلاتهم مستقبلاً.

ا.د/ عاطف محمد كامل

بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس ورئيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- والخبير الدولى في الحياة البرية والمحميات الطبيعية والتنوع البيولوجى باليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والإتحاد الدولى لحفظ الطبيعة (IUCN) وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- مؤسس المركز الإقليمى لأبحاث المحميات الطبيعية ومتحف الحياة البرية –بكلية الطب البيطرى جامعة قناة السويس- المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة ولرئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية لحدائق الحيوان -عضو الجمعية العالمية لحماية الحيوانات -(WSPA) الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية ورئيس لجنة البيئة بالرابطة المغربية المصرية للصداقة بين شعوب العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى