عايز تبيع أي حاجة؟ كوكب نيوز هو الحل!

باقة إعلانية شاملة بـ 50 جنية فقط.. لآلاف المشترين

اعرض الآن 🚀

🏛️ الدليل الشامل للخدمات الحكومية!

الأحوال المدنية، الجوازات، التأمينات، التموين، المرور، الإسكان - كل الخدمات في مكان واحد

تصفح الدليل 📋
رأي

ا د عاطف محمد كامل يكتب : مخاطر التغيرات المناخية على البيئة والكائنات البحرية فى مصر ووسائل مواجهتها.

مقالة علمية

تواجه البيئة البحرية في مصر مخاطر جسيمة نتيجة التغيرات المناخية، أبرزها ارتفاع مستوى سطح البحر الذي يهدد بتآكل السواحل (خاصة في الدلتا والإسكندرية) وبغرق السواحل الشمالية والدلتا، وارتفاع درجة حرارة المياه مما يسبب ابيضاض الشعاب المرجانية في البحر الأحمر، وتغير تركيبة الأنواع البحرية. وتشمل آليات المواجهة تعزيز الدفاعات الساحلية، وحماية الشعاب، والإنذار المبكر. وتواجه مصر هذه المخاطر من خلال الاستراتيجية الوطنية للمناخ 2050، وحماية الشواطئ، وإدارة الموارد البحرية المستدامة.

مخاطر التغيرات المناخية على البيئة البحرية في مصر:
تتمثل في ارتفاع مستوى سطح البحر والذى يهدد مناطق شمال الدلتا والإسكندرية بالغرق وتملح التربة، مما يسبب تدهورًا في النظم البيئية الساحلية، متمثلة في ابيضاض وموت الشعاب المرجانية حيث ترفع موجات الحر البحرية درجات الحرارة، مما يؤدي إلى تدمير الشعاب المرجانية وظاهرة “ابيضاض المرجان” (خاصة في البحر الأحمر) وهجرة الأنواع البحرية، تغير التنوع البيولوجي وهجرة بعض الأنواع إلى مياه أكثر برودة وانخفاض نسبة الأكسجين، مما يهدد استدامة الثروة السمكية ويهدد التنوع البيولوجي الذي تعتمد عليه السياحة وصيد الأسماك، غرق المناطق المنخفضة حيث يهدد ارتفاع منسوب سطح البحر بغرق أجزاء من دلتا النيل، وفقدان شواطئ رملية هامة، وتملح التربة في المناطق القريبة من الساحل، تأثر الثروة السمكية حيث اجر بعض الأنواع البحرية إلى مياه أكثر برودة

، كما تتأثر البحيرات الشمالية (مثل البرلس والمنزلة) التي توفر حوالي 60% من إنتاج الأسماك في مصر بسبب تغير نوعية المياه، تغير التوازن البيولوجي حيث يؤدي ارتفاع درجة الحرارة وحمضية المحيطات إلى هجرة الأسماك، مما يؤثر على مصايد الأسماك والإنتاج الغذائي، تآكل الشواطئ حيث تؤدي زيادة حدة العواصف إلى تآكل الشواطئ الرملية الحيوية للسياحة والتنوع البيولوجي، تهديد المانغروف

حيث تتضرر أشجار المانغروف التي تدعم الحياة البحرية نتيجة التغيرات المناخية في الموائل الساحلية، تحمض المحيطات نتيجة زيادة تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، يزداد امتصاصه في مياه البحار، مما يؤدي إلى انخفاض قيمة الرقم الهيدروجيني (pH) لمياه البحر، وهي ظاهرة تعرف بتحمض المحيطات. وكذلك تأثيرات مباشرة على الأنواع البحرية حيث تساهم هذه التغيرات البيئية في تعريض العديد من الأنواع البحرية للخطر، ومن أبرزها السلاحف البحرية حيث تعد السلاحف البحرية، مثل السلحفاة الخضراء والسلحفاة صقرية المنقار، من الأنواع المهددة بالانقراض في البحر الأحمر. كذلك يؤثر ارتفاع درجة حرارة الرمال على شواطئ التعشيش على نسبة جنس المواليد في السلاحف البحرية، حيث أن زيادة الحرارة تؤدي إلى زيادة عدد الإناث وتقليل عدد الذكور، مما يخل بالتوازن البيولوجي، أسماك القرش حيث تواجه أنواع مختلفة من أسماك القرش، مثل القرش الحوتي، خطرا بسبب تغير أنماط هجرتها ومناطق تغذيتها نتيجة لتغير درجات حرارة المياه والدلافين وأبقار البحر (عروس البحر) وتعد هذه الثدييات البحرية حساسة للتغيرات في بيئتها. يمكن أن يؤثر فقدان الأعشاب البحرية، التي تعد مصدر غذائها الرئيسي، سلبا على أعدادها وتواجده
ا.
وسائل مواجهة التغيرات المناخية في مصر:
الدفاعات الساحلية وتشمل إقامة جسور خرسانية ورملية لحماية المناطق الساحلية المنخفضة من الغرق، حماية الشعاب المرجانية من خلال رصد وإدارة المواقع البيئية لحمايتها من الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، تطبيق نظم الإنذار المبكر وتطوير محطات للإنذار المبكر للتنبؤ بالعواصف والظواهر الجوية القصوى، الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية وتبني استراتيجيات للتكيف لتقليل تدهور الموائل البحرية، المبادرات البيئية لزيادة الوعي البيئي وحظر الأنشطة الضارة بالشعاب المرجانية، مع العمل على مشاريع لزيادة الرقعة الخضراء والمانغروف، المحميات الطبيعية البحرية وتعزيز الأهتمام بدور المحميات في البحر الأحمر للحفاظ على “آخر ملاذ للشعاب المرجانية” في العالم لمقاومتها النسبية للحرارة، ومبادرات إقليمية بإطلاق مبادرة “تيراميد” (TerraMed) للربط بين العمل المناخي والتنوع البيولوجي في منطقة المتوسط، الاستثمار الأخضر والتى تهدف الدولة لرفع نسبة الاستثمارات العامة الخضراء إلى 55% بحلول نهاية 2025/2026، مع التركيز على حماية المناطق البحرية الأكثر عرضة للمخاطر، استعادة النظم البيئية بالتوسع في زراعة أشجار المانجروف على سواحل البحر الأحمر لامتصاص الكربون وحماية الشواطئ وتطبيق البحث العلمي التطبيقي لحماية البيئة البحرية ولخدمة المجتمع بالقيام بإجراء دراسات لتقييم المخزون السمكي، وتحديد أفضل مواقع الصيد، وتطوير تقنيات جديدة لزيادة الإنتاج وتقليل التكلفة، بهدف تحقيق الأمن الغذائي للمواطنين.
ختاماً: تتعرض البيئة البحرية في مصر لمخاطر جسيمة نتيجة التغيرات المناخية، وتتنوع هذه التهديدات بين السواحل الشمالية (المتوسط) والشرقية (البحر الأحمر) وتعد ظاهرة التغيرات المناخية واحدة من أخطر التحديات التي تواجه البشرية في العصر الحديث، لما لها من آثار سلبية عميقة على جميع جوانب الحياة، خاصة في الدول النامية. وقد أدركت الدولة المصرية مبكرًا حجم هذا التحدي، واتخذت خطوات استباقية وحاسمة لتحويل الأزمة إلى فرصة للتنمية، مؤكدة بذلك دورها الرائد في المنطقة والعالم.

بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس ورئيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- والخبير الدولى في الحياة البرية والمحميات الطبيعية والتنوع البيولوجى باليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والإتحاد الدولى لحفظ الطبيعة (IUCN) وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- مؤسس المركز الإقليمى لأبحاث المحميات الطبيعية ومتحف الحياة البرية –بكلية الطب البيطرى جامعة قناة السويس- المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة ولرئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية لحدائق الحيوان -عضو الجمعية العالمية لحماية الحيوانات -(WSPA)-الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية ورئيس لجنة البيئة بالرابطة المغربية المصرية للصداقة بين شعوب العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى