
:
مركز التبني في حدائق الحيوان هو نظام يتيح للجمهور والزائرين “تبني” حيوان بشكل رمزي عبر دعم تكاليف رعايته، وهو أمر مهم لأنه يوفر تمويلاً مستداماً لبرامج الحفاظ على البيئة، والتعليم، والعلاج، ويشجع على التواصل الإيجابي مع الحيوانات والمسؤولية تجاهها، مما يعزز دور حديقة الحيوان في الحماية والتعليم وتنمية الوعى البيئي.
ماهو مركز التبني؟ هو برنامج يتيح للأفراد والشركات دعم حيوان معين داخل حديقة الحيوان من خلال التبرع لتغطية تكاليف معيشته ورعايته الصحية. مركز التبني في حديقة الحيوان هو برنامج أو قسم متخصص يهدف إلى ربط بعض أنواع الحيوانات البرية التي تحتاج إلى قفص دائم داخل الحديقة مع أسر راغبة في رعايتها. يختلف هذا المفهوم قليلاً عن برامج الحفاظ على الأنواع البرية التي تمارسها حدائق الحيوان، حيث يركز التبني عادةً على الحيوانات التي وصلت إلى الحديقة أو الملاجئ الشريكة نتيجة للإهمال أو التخلي أو الإنقاذ، والتي يمكنها العيش في بيئة منزلية.
• آلية العمل: بأن يختار الشخص الحيوان المرغوب فيه ويقدم طلباً للتبني، وبعد الموافقة، يصبح “كفيل” لهذا الحيوان.
• المقابل: يحصل المتبني على مزايا حصرية مثل شهادة تبني، أو دعوات خاصة، أو حتى ذكر اسمه (إذا رغب) كدعم للبرنامج.
أهمية مركز التبني لحدائق الحيوان
1. دعم الحفاظ على البيئة: يوفر تمويلاً مباشراً للبرامج البحثية وبرامج التربية للأنواع المهددة بالانقراض وتلك التي تحتاج إلى حماية من خلال تسليط الضوء على قضايا رعاية الحيوان، يمكن لهذه المراكز أيضا تعزيز الرسالة الأوسع للحديقة حول أهمية الحفاظ على الحياة البرية والأنظمة البيئية بشكل عام
2. تعليم وتوعية: يربط الزوار بالحيوانات ويغرس لديهم الشعور بالمسؤولية تجاه الحياة البرية، مما يحفز السلوكيات الداعمة للحفاظ على البيئة،.
3. تحسين رعاية الحيوان: يضمن توفير أفضل بيئة ورعاية صحية للحيوانات، بما في ذلك التغذية المناسبة والعلاج للأمراض، كما نُوه في.
4. تعزيز رفاهية الإنسان: الزيارات والارتباط بالحيوانات تُحسن الصحة العقلية وتخفف التوتر، مما يدعم دور حديقة الحيوان كمركز للرفاهية البشرية والمجتمعية
5. توفير الدعم المالي: عادة ما تتضمن عملية التبني رسوماً رمزية أو تبرعات تساعد في تغطية تكاليف الرعاية البيطرية، والغذاء، والإيواء للحيوانات.
6. توفير فرصة ثانية للحيوانات: يمنح التبني الحيوانات التي قد تكون تعرضت للإيذاء أو الهجر فرصة لحياة أفضل في بيئة آمنة وحنونة.
7. بناء علاقة إيجابية مع المجتمع: تعزز هذه المراكز الروابط بين الحديقة والمجتمع المحلي، حيث يصبح المتبنون جزءاً من شبكة داعمة لرعاية الحيوانات، مما يزيد من رأس المال الاجتماعي للحديقة.
8. مصدر دخل: يساهم في استدامة عمل حديقة الحيوان وتغطية نفقاتها التشغيلية، خاصة وأنها أصبحت ملاذات آمنة للحيوانات المهددة بالانقراض.
وتكمن أهمية حدائق الحيوان في كونها مراكز حيوية لعدة جوانب رئيسية، تشمل الحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض، والتعليم والتوعية، والبحث العلمي، والترفيه.
وتلعب حدائق الحيوان الأدوار الرئيسية التالية:
• الحفاظ على الحياة البرية: تشارك العديد من حدائق الحيوان بنشاط في برامج تربية للأنواع المهددة بالانقراض (Captive Breeding Programs) تساعد هذه البرامج في الحفاظ على التنوع الجيني وتعزيز أعداد الحيوانات التي قد تكون منقرضة في البرية، مع إمكانية إعادة بعضها إلى مواطنها الطبيعية في المستقبل.
• البحث العلمي: توفر حدائق الحيوان بيئة فريدة لدراسة سلوك وأمراض الحيوانات البرية، ومعدلات تكاثرها، ومتطلباتها الغذائية ورعايتها الصحية عن قرب. تساعد المعلومات التي يتم جمعها من الباحثين في إدارة وحماية ورعاية الحيوانات البرية في بيئاتها الطبيعية.
• التعليم والتوعية البيئية: تتيح حدائق الحيوان للزوار، وخاصة الأطفال، فرصة لرؤية الحيوانات البرية على طبيعتها والتعرف على خصائصها وأشكالها المختلفة، مما يعزز الوعي بأهمية حماية الحياة البرية والنظم البيئية.
• الرعاية والمأوى: توفر حدائق الحيوان بيئة آمنة للحيوانات، حيث تحصل على الغذاء الكافي والمياه والرعاية الطبية اللازمة والحماية من الأمراض، مما يضمن غالبًا عيشها لفترة أطول مما قد تعيشه في البرية.
• الترفيه والاستجمام: تُعد حدائق الحيوان أماكن جذب ترفيهية مهمة للعائلات والزوار، حيث توفر تجربة ممتعة وملهمة تجمع بين الترفيه والتعلم.
وحديقة حيوان الجيزة تعد واحدة من أقدم (تأسست حديقة حيوان الجيزة عام (1891 في عهد الخديوي محمد توفيق، لكن فكرة إنشائها بدأت مع الخديوي إسماعيل عام 1869، وهي أقدم وأكبر حديقة حيوان في مصر والشرق الأوسط، وتُعرف بـ “جوهرة التاج لحدائق الحيوان في أفريقيا” وأغنى حدائق الحيوان، وتضم تنوعاً كبيراً من الحيوانات والطيور، بالإضافة إلى متحف علمي مهم وعالمى. وتخضع الأن لتطويرات ضخمة حديثًا للحفاظ على طابعها التراثي وتلبية المعايير العالمية، مع إضافة تجارب تفاعلية ومرافق حديثة.
باختصار، مركز التبني
بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس ورئيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- والخبير الدولى في الحياة البرية والمحميات الطبيعية والتنوع البيولوجى باليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والإتحاد الدولى لحفظ الطبيعة IUCN وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة ولرئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية لحدائق الحيوان -عضو الجمعية العالمية لحماية الحيوانات -(WSPA)الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية ورئيس لجنة البيئة بالرابطة المغربية المصرية للصداقة بين شعوب العالم.





