
من منا لم يتابع البرنامج الرائع ((دولة التلاوة)) ولم ينبهر به .. من منا لم يشعر بعودة الروحانيات وروح السكينة التى تفتقدها قلوبنا فى زحمة الحياة وتفاصيلها .. من منا لم يقول لنفسه هذا ما تستحقه حقا منا بلادنا من ابراز المواهب المختلفة فى التلاوة والترتيل لآيات الذكر الحكيم .. من منا لم ينبهر بكافة التفاصيل بدأ من السادة الشيوخ الافاضل المحكمين وملحوظاتهم وعلمهم الغذير ودماثة خلقهم فى توجيه المتسابقين .. من منا لم يستطع فى داخله حتى ان يحكم بين من يستمر فى المسابقة ومن لم يستمر لان جميع المتسابقين على قدر عالى للغاية من الموهبة ((ماشاء الله لا قوة الا بالله- اللهم بارك)) .. وللحق اقول لك عزيزي القارىء جميعنا شعرنا بمثل ما شعرت ..
((مصر ولادة))
حين نقول فى امثالنا الشعبية ((مصر ولادة)) هذه حقيقة فهى عامرة بالمواهب فى كافة المجالات ولكن تنتظر فقط الفرصة المناسبة لابرازها ووضعها على الطريق الصحيح .. فبلد الالف مأذنه لا يقل قدرها عن هذا المشروع الضخم الذى غير داخلنا جميعا الكثير من المفاهيم .. فعلماء علم النفس نصحوا كثيرا بالاهتمام بالجانب الروحانى ايا كان معتقدك عزيزى القارىء فهو من اساس اتزان الحياة الذى تغافلناه كثيرا عن غير عمد مع اختلاف طبيعة الحياة وصعوبتها واختلافها بعض الشىء حتى انه سمى غذاء الروح..
فى امثالنا الشعبية ((مصر ولادة)) هذه حقيقة فهى عامرة بالمواهب فى كافة المجالات
فلعلنا نتذكر سويا قول الله تعالى ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9] صدق الله العظيم ..وستتوارثه الاجيال ان شاء الله .. ولهذا عظمت اهمية هذا البرنامج او بمعنى ادق هذا المشروع ..
فالبلد التى انجبت شيوخنا الاجلاء امثال النقشبندى ..محمد رفعت .. الشناوى ..الحصرى .. عبد الباسط ..وغيرهم من العمالقة تستطيع ان تنجب الكثير والكثير من المواهب لتنير وتسطع نجومها فى سماء العالم اجمع ..
لذلك عزيزى القارىء .. ولعلك تتشارك معى فى هذا الرأى .. ان البذور اصيلة و نفيسة وعزيزة ولكن من المهم هو استثمار تلك البذور وزراعتها فى الارص الصالحة الخصبة لها لاستدامتها والحفاظ عليها لتدوم لاجيال واجيال .. ليصبح حقا مشروع يدوم ويتذكرنا به الاجيال القادمة ..
..
وبلادنا بفضل الله قادرة ان شاء الله .. وبكل رقى كما رأينا
..
ولنا لقاء

مشروع دولة التلاوة
بقلم ياسمين الموجى
باحث دكتوراه






تعليق واحد