
كتبت سامية الفقى

في مواجهة طغيان التكنولوجيا الرقمية، والألعاب الإلكترونية التي باتت تهدد وعي الأجيال الجديدة، استطاع الفنان أسامة إبراهيم أن يحول ساحات التدريب بفرقة الفنون الشعبية بطور سيناء إلى مدرسة للحياة، يمتزج فيها الانضباط بالأبوة، والتراث بالرسالة السامية.

لم تكن التدريبات التي يقودها “إبراهيم” لمجرد اتقان حركات استعراضية أو إيقاعات موسيقية، بل كانت “حكايات تُحكى” من صميم التراث المصري والسيناوي الأصيل. فقد نجح مؤسس فرقة الفنون الشعبية بطور سيناء (التابعة لقصر الثقافة) في انتشال العشرات من الأطفال والشباب من فخ “السماوات المفتوحة” والعنف الرقمي، ليعيد ربطهم بهويتهم من خلال الفلكلور.

“الفن رسالة قبل أن يكون استعراضاً، ومن هنا كان الإيمان بأن إحياء التراث هو حائط الصد الأول ضد تشويه وعي الشباب.” — من فلسفة العمل بالفرقة.
نجاحات تتخطى الحدود
بجهد متواصل وصبر طويل، استطاع أسامة إبراهيم بناء كيان فني متكامل، فرض نفسه بقوة على الساحة الثقافية في جنوب سيناء، حيث سجلت الفرقة حضوراً لافتاً في:
متحف شرم الشيخ الدولي.
احتفالات المدن بالمناسبات الوطنية والأعياد.
عروض المسرح الصيفي التي جذبت جمهوراً غفيراً.

إن نجاح أسامة إبراهيم لم يأتِ بمحض الصدفة، بل هو نتاج إيمان عميق بأن المدرب الحقيقي هو “أب” يزرع القيم قبل الخطوات، ليصنع جيلاً لا يرقص ، بل يحمل رسالة وطن.




