
وقد أُقيمت هذه الاجتماعات في إطار اللجنة العليا المصرية اللبنانية، برئاسة رئيسي الوزراء في البلدين، حيث تمحورت النقاشات حول تبادل الخبرات في مجالات حيوية، تشمل استنباط أصناف نباتية مقاومة للظروف المناخية القاسية، وآليات تصدير الأمصال واللقاحات البيطرية من مصر إلى لبنان. كذلك تناولت المناقشات سبل تعزيز الاستزراع السمكي وإنتاج الأعلاف، بالإضافة إلى أهمية الإعلام والإرشاد الزراعي الرقمي لمواجهة التحديات البيئية.
وأكد الجانب اللبناني على أن مصر تُعتبر الوجهة المفضلة لاستيراد البطاطس، في الوقت الذي تم فيه التأكيد على ضرورة تبادل المعلومات التجارية بشكل فوري لضمان حركة انسيابية للسلع. كما تم التوافق على دعم برامج التدريب والزيارات المتبادلة لتعزيز تبادل المعرفة والخبرة بين الجانبين.
كما تم الاتفاق على تبادل واعتماد الشهادات الصحية البيطرية لتسهيل دخول المنتجات الحيوانية إلى الأسواق المشتركة، ويشمل ذلك زيادة صادرات مصر من الأسماك ومنتجاتها إلى لبنان من المنشآت المعتمدة.
وشدد علاء فاروق وزير الزراعة على أهمية هذه الدورة التي تعكس عمق العلاقات التاريخية بين مصر ولبنان، مع تأكيد الالتزام بالتعاون لمواجهة التحديات المهمة، مثل الأمن الغذائي وتداعيات التغيرات المناخية. وأوضح أن التفاهمات التي تم التوصل إليها ستعزز من حركة التبادل التجاري وتفتح آفاق جديدة للتعاون الفني والبحثي مما يعود بالنفع على الشعبين.
وفي ختام الاجتماعات، تم تحديد موعد لعقد الدورة السادسة للجنة الفنية المشتركة في بيروت في أغسطس 2026. وعقب الاجتماعات، يبدأ الوزير اللبناني والوفد المرافق له جولة ميدانية في المواقع الإنتاجية والبحثية بهدف تبادل المعارف والخبرات وتعزيز التعاون المشترك.
وكان الوزير علاء فاروق قد أشار في وقت سابق إلى أن حجم الصادرات الزراعية المصرية بلغ 6.8 مليون طن، مع زيادة تتجاوز 650 ألف طن مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
آفاق التعاون الزراعي بين مصر ولبنان
إن هذه الاتفاقيات تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الزراعي الإقليمي، مما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وزيادة صادرات البلدان، ويساعد على التعامل بشكل أفضل مع التحديات المستجدة التي تواجه قطاع الزراعة في عالم اليوم.





