
تُعد أجهزة الصراف الآلي (ATM) شريانًا حيويًا لتلبية الاحتياجات المالية اليومية للمواطنين. لكن هذه الخدمة المريحة لا تخلو من مخاطر، خاصة في الأوقات المتأخرة من الليل أو خلال فترات إغلاق البنوك الرسمية، حيث تتحول بعض مواقع الأجهزة إلى نقاط ضعف أمنية تستغلها العناصر الإجرامية لتنفيذ عمليات السطو والسرقة ضد العملاء.
تشير تقارير وحوادث متكررة تم تداولها مؤخرًا إلى ارتفاع مقلق في وتيرة استهداف مستخدمي أجهزة ATM. ويُعد غياب الحارس أو رجل الأمن في محيط الجهاز، خاصةً بعد انتهاء ساعات العمل الرسمية، بمثابة دعوة مفتوحة للمتربصين لاستغلال العملاء
الزحام والبلطجة..جبهة جديدة للمخاطر
لا تقتصر المشكلة على الأماكن المنعزلة فحسب، بل تمتد لتشمل مواقع الأجهزة الواقعة في مناطق مزدحمة وحيوية، خاصة في أوقات ذروة السحب (قبض الرواتب أو الأعياد). يتحول هذا الزحام، الذي يفترض أنه يوفر غطاءً أمنيًا بوجود الناس، إلى بيئة خصبة لانتشار البلطجية والمخربين لأسباب عديدة:
- استغلال الاكتظاظ للتغطية: يتيح الزحام للجناة الاقتراب من العميل بحجة الوقوف في الطابور، ليقوموا بعمليات النشل أو التهديد السريع تحت ستار الفوضى.
- تعدي البلطجية على الخصوصية: في بعض المناطق، يستغل البلطجية الفوضى وغياب هيبة القانون لفرض نوع من “الإتاوات” غير المعلنة، أو ممارسة التحرش والاعتداء اللفظي والجسدي على العملاء، وخاصة النساء، مستغلين الخوف من المواجهة في مكان عام مكتظ.
- تخريب الأجهزة: قد تتطور الأمور إلى محاولات تخريب وسرقة أجزاء من جهاز ATM نفسه، مما يعطل الخدمة ويهدد سلامة الأجهزة.
تؤدي هذه الفوضى الأمنية إلى خسائر مادية وإصابات جسدية للضحايا، والأهم أنها تزرع الخوف والقلق وتؤدي إلى عزوف المواطنين عن استخدام الأجهزة خوفًا من التعدي بدلاً من السرقة فحسب.

مسؤولية البنوك والأمن العام تتضاعف
يطرح هذا التنامي في حوادث السطو والتعدي تساؤلات جدية حول مسؤولية البنوك عن تأمين عملائها، سواء كانوا في مكان هادئ أو مزدحم.
يجب على المؤسسات المصرفية اتخاذ تدابير فورية ومزدوجة:
- زيادة الحراسة: لا يقتصر الأمر على مجرد وجود حارس، بل يجب أن يكون الحارس متيقظًا وقادرًا على فض الاشتباك وإبعاد العناصر المشبوهة، خاصة في مواقع الزحام.
- تنظيم الطوابير: وضع حواجز تنظيمية واضحة للحد من تلاصق العملاء ومنع اللصوص من استغلال الاقتراب المفاجئ.
- تحسين الإضاءة والمراقبة: التأكد من أن الكاميرات تغطي بوضوح محيط الجهاز والطابور لمنع أي محاولة تعدي أو نشل.
- التنسيق الأمني: يجب التنسيق بشكل فعال مع الأجهزة الأمنية لتكثيف الدوريات حول مواقع ATM المعروفة بارتفاع نسبة البلطجة فيها.
نداء عاجل
أمن المواطن هو الأولوية. لم يعد كافيًا توفير الخدمة المالية فحسب، بل يجب توفير بيئة آمنة لاستخدام هذه الخدمة. إن مواجهة شبكات البوضجة التي تستغل نقاط ضعف مواقع ATM تتطلب إجراءات أمنية صارمة وملموسة قبل أن تتحول هذه الأجهزة إلى مراكز يومية للجريمة والفوضى.
في السنوات الأخيرة، ومع انتشار المعاملات الإلكترونية والمحافظ الرقمية، أصبح وصول العميل إلى ماكينات الصراف الآلي (ATM) ضرورة يومية. لكن استخدام ماكينات الصراف خارج مقرات البنوك أو في الأماكن التي لا يكون فيها تأمين كافٍ يفتح الباب لمخاطر أمنية كبيرة، خاصة في أوقات الليل أو في أحياء مزدحمة أو غير مراقبة.

من أبرز التحديات التي قد تواجه العميل:
التزاحم أمام الماكينات، خصوصًا في الفروع التي تستعمل الماكينات للبنوك المختلفة أو المحافظ الإلكترونية، مما قد يعرض العميل لمخاطر السرقة أو النشل أثناء انتظاره.
غياب الحراسة أو أفراد أمن، خاصة ليلاً أو في ساعات الانصراف المتأخر.
طرق الدخول إلى داخل مبنى البنك أو إلى غرفة الماكينات التي تُفتح ببطاقات أو تصاريح، مما يضيق الوصول إلى العملاء, فيجب أن لا تفتح الأبواب مساءا إلا لعملاء البنك باستخدام كارت البنك أسوة بما هو موجود فى دول العالم.
وجود أشخاص بلا مأوى أو متسولين بالقرب من ماكينات الصراف، مما قد يُربك الأجواء الأمنية ويُعطي فرصًا لأشخاص مشبوهين للتسلل.
طلب بعض العملاء من البنوك توفير أفراد أمن في تلك الفروع، والمماطلة أو الرفض من جانب البنك.
ماكينات الصراف الآلي داخل بعض البنوك تمثل خطراً أمنياً على العملاء في غياب الحراسة

ماكينة الصراف الآلى داخل احد البنوك مساءا دون اى أفراد أمن رغم أن ماكينات الصراف الآلي (ATM) داخل فروع البنوك تُعتبر نظريًا أكثر أمانًا من تلك الموجودة في الشارع، إلا أن الواقع في بعض الفروع يكشف عن ثغرات أمنية قد تهدد سلامة العملاء. إذ تفتح الأبواب الزجاجية المؤدية إلى ماكينات السحب داخل بعض البنوك بشكل أوتوماتيكي لأي شخص، دون الحاجة إلى استخدام بطاقة البنك للدخول، وهو ما يُسهّل دخول الغرباء أو المجرمين خلف العملاء، خاصة في فترات المساء أو في الفروع غير المزودة بحراسة دائمة.

ماكينة الصراف الآلى فى داخل احد البنوك فى المهندسين غياب أفراد الأمن داخل الفرع
وتزداد الخطورة في حال غياب أفراد الأمن داخل الفرع أو عدم وجودهم بجوار ماكينات الصراف الآلي، حيث يصبح الاعتماد على الكاميرات وحدها غير كافٍ لمنع أو ردع التعديات، خصوصًا في ظل احتمالية تنكر الجناة أو ارتدائهم أقنعة لإخفاء هويتهم.
ويُستثنى من هذه الملاحظات بعض البنوك التي تطبق إجراءات أمنية مشددة، مثل البنك الأهلي المصري، الذي يلتزم بتوفير أفراد أمن على مدار الساعة في محيط ماكينات الصراف الآلي داخل فروعه، فضلاً عن تطبيقه أنظمة دخول أكثر أمانًا، مما يعزز من حماية العملاء ويحدّ من فرص التعرض لأي مخاطر أثناء سحب الأموال.
في مصر، تُشير بعض التقارير والمقالات إلى أن بنوكًا تواجه تحديات في تأمين الماكينات أو صيانتها بانتظام، مع تأكيد الخبراء أن البنية الأمنية للعديد من البنوك تحتاج إلى تطوير.
مثلاً، تقرير بعنوان «ATMs challenges» في الأهرام الأسبوعية يعرض أن هناك مشكلات في صيانة الماكينات، واسترداد البطاقات عند العطل، مما يزيد من مخاطر استخدامها. Ahram Online+1
كما أن مقال بعنوان «Flaws in banks’ security in Egypt» يشير إلى أن بعض الحراس المعينين أمام البنوك ليس لديهم التأهيل الكافي للتعامل مع الجرائم الكبيرة، وأن البنوك تضمّن تكليف بعض شركات أمن خاصة لتوفير الحماية. EgyptToday
إذًا، الموضوع ذات أهمية عالية من الناحية الأمنية وحقوق العميل، ويندرج ضمن رقابة المجتمع على البنوك.
https://www.facebook.com/share/v/1BJbU2bKo3/







