
قراءة تحليلية-د.ناصر حسين
مع انطلاق النسخة التاريخية الأولى لكأس العالم بنظامها الجديد المكون من 48 منتخباً موزعة على 12 مجموعة، بدأت ملامح الإثارة والندية تفرض نفسها مبكراً على الملاعب الأمريكية والمكسيكية والكندية.
لم يعد هناك مجال لـ “جس النبض”؛ فالنظام الجديد الذي يتأهل منه المتصدر والوصيف، بجانب أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، أشعل المنافسة وجعل من كل نقطة وكل هدف وزناً ذهبياً قد يغير مسار التأهل إلى دور الـ32.
نستعرض معكم قراءة شاملة لأبرز ملامح ترتيب المجموعات والنتائج المفاجئة التي أسفرت عنها الجولات الأولى، مع تسليط الضوء على المشاركات العربية الحارقة.المجموعات الكبرى والقمم المبكرةالمجموعة السابعة (مجموعة مصر.. تعادل عادل وحسابات معقدة)دخلت هذه المجموعة حسابات الإثارة مبكراً، حيث انتهت المواجهات الافتتاحية بحالة من التوازن التام بعد تعادل المنتخب المصري مع نظيره البلجيكي بنتيجة $1 – 1$، وهو نفس السيناريو الذي آلت إليه مباراة نيوزيلندا وإيران (2 – 2).

هذا التقارب جعل المنتخبات الأربعة تتساوى برصيد نقطة واحدة، لتبقى الجولات القادمة بمثابة “تكسير عظام” حقيقي لحسم تذكرتي التأهل المباشر.المجموعة الثالثة (المغرب والبرازيل.. قمة كسر الكبرياء)شهدت هذه المجموعة واحدة من أقوى مباريات البطولة إثارة، حيث فرض المنتخب المغربي تعادلاً بطعم الفوز على عملاق الكرة العالمية البرازيل بنتيجة $1 – 1$. هذا التعادل منح كل منهما نقطة واحدة خلف إسكتلندا التي تصدرت المجموعة مبكراً برصيد 3 نقاط بعد فوزها على هايتي.
جدول أبرز المجموعات والترتيب الحالينعرض فيما يلي موقف الترتيب في المجموعات الأكثر اشتعالاً حتى الآن:

ظواهر ومفاجآت رقمية من واقع المجموعات
القوة الهجومية الضاربة:
برهن الماكينات الألمانية والعملاق الكندي على جاهزيتهما الهجومية الكاسحة؛ حيث سجلت ألمانيا 7 أهداف في شباك كوراساو، بينما أمطر المنتخب الكندي شباك قطر بسباعية وضعتهم في صدارة المجموعة الثانية بفارق الأهداف عن سويسرا.
عقدة المجموعات العربية الخالصة:
تشهد المجموعة العاشرة صراعاً شرساً، حيث نجح رفاق ميسي في الأرجنتين في خطف الصدارة مبكراً برصيد 3 نقاط رفقة النمسا، بينما يتطلع منتخبا الجزائر والأردن لتدارك الموقف في الجولة المقبلة لتعويض خسارتيهما الافتتاحية.
الساموراي والأحمر التونسي:
في المجموعة السادسة، تعثر المنتخب التونسي في بداية مشواره بخسارة قاسية أمام السويد المتصدرة، بينما تقاسم المنتخب الياباني ونظيره الهولندى نقاط المباراة بتعادل مثير 2 – 2.

النظام الجديد المعتمد على تأهل أفضل ثوالث يمنح المنتخبات التي تعثرت في الجولة الأولى قبلة حياة جديدة، مما يعني أن الحسم لن يتقرر بشكل نهائي إلا مع إطلاق صافرة النهاية لآخر مباريات المجموعات الاثنتي عشرة.
الملعب لا يعترف بالتاريخ، بل بالجهد والعطاء طوال الـ90 دقيقة.





