
ترجمة واعداد دكتور /ناصر حسين
قدم رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، جائزة السلام الافتتاحية للمنظمة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفقًا لأستاذة فلسفة الرياضة، قد تستغل حكومة الولايات المتحدة بطولة كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف لصرف الانتباه عن سياساتها السياسية المثيرة للجدل.
ستقام البطولة، وهي الحدث الرياضي الأكثر مشاهدة في العالم، في الفترة من ١١ يونيو إلى ١٩ يوليو في مدن عبر الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
و قالت البروفيسورة إميلي رايل من جامعة جلوسترشاير إن الولايات المتحدة “ليست بمنأى” عن الانتقادات بأنها ستستخدم البطولة كوسيلة «لتبييض» صورتها العالمية.
و في العقود الأخيرة، اتهمت منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام عدة دول باستغلال الرياضة لتحسين صورتها عالميًا.
اتهمت منظمة العفو الدولية الصين باستغلال دورة الألعاب الأولمبية في بكين عام 2008 لرسم صورة إيجابية عن البلاد، بينما ترتكب انتهاكات لحقوق الإنسان بعيدًا عن الأنظار.
وصفت منظمة هيومن رايتس ووتش بطولة كأس العالم لكرة القدم 2018 في روسيا بـ”كأس العالم الدامي” بسبب مقتل نحو عشرين عاملًا أثناء بناء الملاعب، بينما وصفت شبكة ESPN تبييض السمعة عبر الرياضة بأنه “دافع رئيسي” لرغبة قطر في استضافة البطولة عام 2022.
قال رايل: “الولايات المتحدة ليست بمنأى عن انتقادات مماثلة”.
تُوفّر الأحداث الكبرى، مثل كأس العالم، أرضًا خصبة للاستعراض السياسي، ومنصةً لعرض القوة الوطنية والوحدة والتفوق أمام الجماهير المحلية والدولية.

تبدأ بطولة كأس العالم في 11 يونيو.
تحقيق في أسعار التذاكر
لأول مرة هذا العام، سيشارك في كأس العالم 48 فريقًا، بعد أن كان العدد 32 فريقًا في البطولة السابقة.
برّر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) هذا التوسع بأنه سيزيد من الاهتمام بالرياضة، لكن وُجّهت إليه اتهامات بتوسيع البطولة لتحقيق مكاسب مالية بحتة.
بدأ المدّعون العامّون في نيويورك ونيوجيرسي تحقيقًا في ممارسات الفيفا المتعلقة ببيع التذاكر لكأس العالم 2026، بدعوى تضليل المشجعين بشأن مواقع المقاعد التي دفعوا ثمنها.
كما يُزعم أن الفيفا تعمّد حجب مجموعات من التذاكر عن البيع، لرفع أسعار التذاكر المعروضة.
قال رايل: “تكمن القوة العاطفية لكرة القدم في قدرتها على توليد أشكال عميقة من الانتماء والولاء. ومع ذلك، فإن هذا الولاء بالذات يجعل المشجعين عرضة للخطر”.
وقد انتقد الدكتور أوسكار بيرجلوند، المحاضر الأول في السياسة العامة والاجتماعية الدولية بجامعة بريستول، كرة القدم بشدة، قائلاً إنها أصبحت “هدفًا رئيسيًا” لتبييض السمعة عبر الرياضة.
وأضاف: “هذه النسخة من كأس العالم، مع جائزة ترامب للسلام المثيرة للسخرية ورعاية شركة أرامكو السعودية [المنتجة للنفط] لها كراعٍ رئيسي، تصل إلى مستويات غير مسبوقة”.
عندما أُعلن عن صفقة الرعاية مع أرامكو السعودية، انتقدت العديد من الجمعيات الخيرية البيئية الفيفا لشراكتها مع شركة نفط عملاقة.
لكن رئيس الاتحاد، جياني إنفانتينو، قال إن الصفقة “ستركز على تطوير مبادرات رياضية شعبية”.





