
عُدتِ
فجاء الوردُ
يَرقصُ في دَمي
مِن بعدِ صمتٍ سِنيني
عُدتِ كأنَّكِ
لم تَغيبي لحظةً
وكأنَّ قلبَكِ
ما استباح حنيني
عدت كأنك ملأك
لم تذبحي نبض الفؤاد
بحمية السكين
عُدتِ
وفي عينيكِ بحرُ تلهُّفٍ
يَسقي فؤادي
مِن رحيقِ ظنوني
والشوقُ بينَ المتعباتِ
ضلوعِكِ
يروي الحكايا
والسر سر دفينِ
قالتْ: أتيتُ…
وكلُّ دربي لهفةٌ
ومشيتُ نحوكَ
بالأسى واللينِ
وتركتُ خلفي
كلَّ ليلٍ عابرٍ
وجئتُ أبحثُ
عنكَ في تكويني
فمددتُ قلبي
كي أضمَّ جوانحك
وأقولُ:
أهلاً بالهوى المسكينِ
يا من رحلتِ
وعادَ وجهُكِ ضاحكًا
كالغيثِ بعدَ تكسري
وأنيني
ما زلتِ أنتِ الحلم
رغمَ غيابِكِ
والنبضَ، والأنفاسَ،
والتمكينِ
إن كانَ بُعدُكِ
قد أذابَ جوانحي
فوصالُكِ
رمز الشفاء الحين
عُدتِ…
فعادَ العمرُ طفلاً باسِمًا
وعادَ شعري
يجري كنهرٍ السين
لا تسألي
كيفَ انتظرتُكِ إنني
كنتُ انتظارَكِ
في مداك سكينِ
أنتِ البدايةُ
والختامُ حكايتي
وبكِ اكتمال البدر
والتكوين..!
…. …. ….
الشاعر د. ثروت عكاشة السنوسي
عضو اتحاد كتاب مصر





