عايز تبيع أي حاجة؟ كوكب نيوز هو الحل!

باقة إعلانية شاملة بـ 50 جنية فقط.. لآلاف المشترين

اعرض الآن 🚀

🏛️ الدليل الشامل للخدمات الحكومية!

الأحوال المدنية، الجوازات، التأمينات، التموين، المرور، الإسكان - كل الخدمات في مكان واحد

تصفح الدليل 📋
رأي

ا د عاطف محمد كامل يكتب : أهمية إنشاء مراكز إكثارللحيوانات البرية بالمحميات الطبيعية في مصر

مقاله علمية

تعد مراكز إكثار الحيوانات البرية داخل المحميات الطبيعية ركيزة أساسية لصون التنوع البيولوجي، حيث تهدف إلى حماية الأنواع المهددة بالانقراض من خلال توفير بيئات آمنة للتكاثر وزيادة أعدادها، ثم إعادة تأهيلها وإطلاقها في موائلها الطبيعية.

تساهم هذه المراكز في حماية التوازن البيئي، والحد من الصيد الجائر، ودعم البحث العلمي والتوعية البيئية. مع الحرص على وضع آلية للمحافظة على تلك الكائنات وصونها من الانقراض بإنشاء مركز لإكثار وإعادة توطين الحيوانات البرية ، وبذل المزيد من الجهد لزيادة أعدادها والتصدي للأخطار التي تواجهها، وإعادة إكثار الأنواع التي انقرضت من البيئة البرية، وحماية الأنواع المهددة بالانقراض من أجل إعادة التوازن البيئي للنظم البيئية الطبيعية بالدولة.

تعد هذه المراكز ركيزة أساسية في استراتيجيات الحفاظ على البيئة، حيث تضمن استدامة الموارد البيولوجية ومشاركة المجتمع في حمايتها. وإن إنشاء مراكز إكثار الحيوانات البرية داخل المحميات ليس مجرد خطوة تكميلية، بل ضرورة استراتيجية لضمان استدامة التنوع البيولوجي

. إهمية إنشاء مراكز إكثار الحيوانات البرية:
• حماية الأنواع من الانقراض: توفر هذه المراكز ملاذات آمنة تحمي الحيوانات البرية من الصيد الجائر وفقدان الموائل، مما يضمن بقاء الأنواع النادرة وإكثارها.

• إعادة التوطين وإعادة التأهيل: تعمل على زيادة أعداد الحيوانات المهددة وإعادة تأهيل المصابة منها، بهدف إعادة إطلاقها في بيئاتها الطبيعية لتعزيز التنوع البيولوجي.

• حفظ الأصول الوراثية: تساهم في الحفاظ على التنوع الجيني للأنواع، وهو أمر حيوي لتكيفها مع التغيرات البيئية.

• تحقيق التوازن البيئي: تساعد في استعادة النظم البيئية المتدهورة وتوازن البيئة من خلال استعادة الأنواع المفترسة أو العشبية التي اختفت من المنطقة.

• إعادة التوطين والإطلاق: تعمل على إكثار الحيوانات وزيادة أعدادها، ومن ثم تأهيلها وإطلاقها في المحميات الطبيعية لتعزيز العشائر البرية الطبيعية.

• البحث العلمي والتوعية البيئية: تعتبر مراكز للأبحاث ودراسة سلوكيات الحيوانات، بالإضافة إلى دورها في نشر الوعي البيئي وزيادة المعرفة لدى الجمهور
.
• دعم السياحة البيئية: تساهم في جذب السياح لتعلم المزيد عن الحياة البرية، مما يدعم الاقتصاد المحلي بشكل مستدام.
بالإضافة إلى ذلك، توفر هذه المراكز خدمات بيطرية متخصصة ومراقبة دقيقة لضمان سلامة الحيوانات وإعادة تأهيلها بشكل فعال.
تلعب مراكز إكثار الحيوانات البرية داخل المحميات دوراً محورياً في الحفاظ على الأنواع البرية المهددة بخطر الإنقراض. وهنلك أمثلة ونماذج نجاح:

• المملكة العربية السعودية: حقق المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية نجاحاً في إكثار وإعادة توطين أكثر من 7 آلاف كائن (مثل المها والظباء) في المحميات.

الإمارات العربية المتحدة: يولد مركز تربية الحيوانات البرية المهددة بالانقراض ما يقرب من 200 نوعاً من الحياة البرية العربية.
أهم المعايير الدولية التي يجب مراعاتها عند تصميم هذه المراكز لضمان نجاح إعادة التوطين؟ ولضمان نجاح هذه المراكز في مهمتها الأساسية وهي “إعادة التوطين” (وليس مجرد الحبس)، وضعت المنظمات الدولية مثل IUCN معايير دقيقة تشمل الأتى:

المحاكاة البيئية القصوى: يجب أن تُصمم الأسيجة والمساحات بحيث تشبه البيئة البرية تماماً من حيث الغطاء النباتي والتضاريس، لتقليل “صدمة” الانتقال لاحقاً.

تقليل الاحتكاك البشري: يُمنع اختلاط الحيوانات بالبشر أو اعتيادها على إطعامهم. الهدف هو الحفاظ على الغريزة الوحشية والخوف الفطري من الإنسان لضمان قدرتها على النجاة في البرية

برامج التأهيل التدريجي: قبل الإطلاق النهائي، توضع الحيوانات في “مناطق أقلمة” (Pre-release enclosures) وهي مساحات شاسعة داخل المحمية لتدريبها على الصيد أو البحث عن الطعام والتعرف على المناخ.

الإدارة الوراثية: الاعتماد على سجلات الأنساب (Studbooks) لتجنب التزاوج بين الأقارب، مما يضمن ولادة أفراد يتمتعون بـ مناعة قوية وقدرة عالية على التكيف.

الفحوصات البيطرية الصارمة: التأكد من خلو الحيوانات من الأمراض قبل إطلاقها، لضمان عدم نقل عدوى جديدة للعشائر البرية الموجودة أصلاً في المحمية.

نظام التتبع (Monitoring):تجهيز الحيوانات المنطلقة بوسائل تتبع (مثل أطواق GPS)لمراقبة حركتها ومعدلات نجاحها في التأقلم بعد الإطلاق.

ختاماً: ضرورة التوسع في انشاء عدد من المحميات الطبيعية للحفاظ على الأنواع المختلفة من الحيوانات البرية بإبقائها بعيدة عن مخالفات الصيد الجائر، وعن الأمراض بهدف تحقيق التوازن الطبيعي للتنوع البيولوجي، مما يساهم في الإبقاء على بعض هذه الحيوانات البرية المصرية النادرة والمهددة بالانقراض. وتعد هذه المراكز ركيزة أساسية في استراتيجيات الحفاظ على البيئة، حيث تضمن استدامة الموارد البيولوجية ومشاركة المجتمع في حمايتها.

بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس ورئيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- والخبير الدولى في الحياة البرية والمحميات الطبيعية والتنوع البيولوجى باليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والإتحاد الدولى لحفظ الطبيعة (IUCN) وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- مؤسس المركز الإقليمى لأبحاث المحميات الطبيعية ومتحف الحياة البرية –بكلية الطب البيطرى جامعة قناة السويس- المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة ولرئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية لحدائق الحيوان -عضو الجمعية العالمية لحماية الحيوانات -(WSPA) الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية ورئيس لجنة البيئة بالرابطة المغربية المصرية للصداقة بين شعوب العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى