عايز تبيع أي حاجة؟ كوكب نيوز هو الحل!

باقة إعلانية شاملة بـ 50 جنية فقط.. لآلاف المشترين

اعرض الآن 🚀

🏛️ الدليل الشامل للخدمات الحكومية!

الأحوال المدنية، الجوازات، التأمينات، التموين، المرور، الإسكان - كل الخدمات في مكان واحد

تصفح الدليل 📋
رأي

ا د عاطف محمد كامل يكتب القطط البرية المصرية انواعها وتوزيعها ووضعها الحالي والتهديدات ووسائل الحماية

مقالة علمية

تضم مصرعدة أنواع من القطط البرية الأصيلة، أبرزها القط البري الأفريقي اوالقط الصحراوى (أسلاف القطط المنزلية)، وقط الرمال، وقط الأدغال (قط المستنقعات)، بالإضافة إلى الوشق المصري (عناق الأرض). وتتوزع في الصحاري، المناطق الرطبة، وسيناء، وتواجه تهديدات حادة مثل التهجين، فقدان الموائل، والصيد. وتُعدّ هذه الحيوانات جزءاً أساسياً من التوازن البيئي في مصر، وتتطلب حماية خاصة ومحميات طبيعية لضمان بقائها. وتعد مصر موطناً لعدة أنواع من القطط البرية (السنوريات) التي تتنوع في أحجامها وبيئاتها، وتواجه هذه الأنواع تحديات متفاوتة تهدد بقاءها في البرية.
أنواع القطط البرية في مصر وتوزيعها في مصر: تضم البيئة المصرية ستة أنواع رئيسية من السنوريات البرية، تتوزع كالتالي: القط البري الأفريقي (Felis lybica): يُعتقد أنه السلف المباشر للقطط المنزلية. ينتشر في معظم أنحاء مصر، خاصة في المناطق الصحراوية والريفية القريبة من الوادي والدلتا، قط المستنقعات (Felis chaus): يُعرف أيضاً بـ “قط الأدغال”، ويتميز بحجمه الأكبر قليلاً من القط المنزلي. يتركز وجوده في مناطق الدلتا، منخفض الفيوم، والمناطق ذات الغطاء النباتي الكثيف حول مجرى النيل، قط الرمال (Felis margarita): وهوأصغر القطط البرية وأكثرها قدرة على التكيف مع البيئات الصحراوية القاسية. يتواجد في الصحاري الرملية العميقة، لاسيما في الصحراء الشرقية وسيناء، عناق الأرض (Caracal caracal) ويُعرف أيضاً بـ “الوشق المصري”. يتميز بأذنيه الطويلتين المزينة بخصلات سوداء. ينتشر في المناطق الجبلية والصحراوية في سيناء، والصحراء الشرقية، ومنطقة حلايب وشلاتين، النمر الأفريقي (Panthera pardus): أكبر السنوريات الموجودة في مصر تاريخياً. يقتصر وجوده حالياً (إن وُجد) على مناطق جبلية نائية جداً مثل جبال جنوب سيناء وجبال البحر الأحمر والفهد الصياد (Acinonyx jubatus) ويُعرف بـCheetah “الشيتا”. وقد تضاءلت أعداده بشكل حاد، وهناك احتمالات ضئيلة جداً لوجوده حالياً في مناطق مثل منخفض القطارة.
التوزيع الجغرافي: الصحراء الغربية ومنخفض القطارة: موطن لقطط الرمال والقطط البرية الأفريقية، وادي النيل والدلتا: مناطق انتشار قط الأدغال وشبه جزيرة سيناء: تعيش فيها أنواع مختلفة مثل قط الرمال والوشق.
الوضع الحالي والتهديات: فالوضع الحالي للقطط البرية المصرية كالأتى: الوشق المصري (Caracal) حيوان نادر وشديد الشراسة، يفضل المناطق الجافة والصحراوية ويُلقب بـ”حفيد النمور” ويتميز بسرعته الفائقة (تصل إلى 80 كم/ساعة). والأنواع الأخرى و تضم الصحراء المصرية أنواعاً أخرى مثل القط البري الأفريقي، قط الرمال، وقط الدغال.
الندرة والانقراض: بعض الأنواع، مثل الفهد الصياد والنمر الأفريقي، يُعتقد أنها انقرضت أو على وشك الانقراض من البيئة المصرية، رغم وجود احتمالات ضئيلة لبقائها في مناطق مثل منخفض قطارة أو منطقة حلايب وجبال سيناء.
مكانتها التاريخية :فقد حظى الوشق بمكانة مقدسة عند القدماء المصريين وكان يمثل حارساً للمقابر. أما أبرز التهديدات فتتمثل في التالى: فقدان الموائل نتيجة للتوسع الزراعي، بناء الطرق، والمستوطنات، الصيد والانتقام حيث يلجأ الرعاة والسكان المحليون إلى قتلها لحماية مواشيهم من الافتراس، حوادث الطرق فالقطط تقتل بكثرة عند عبور الطرق السريعة التي تشق موائلها، التجارة غير المشروعة كالصيد لأغراض تجارة الحيوانات الأليفة في بعض المناطق والتغير البيئي كنقص الفرائس الطبيعية يضطرها للاقتراب من المناطق السكنية.
التهجين: الخطر الأكبر، خاصة للقط البري الأفريقي، حيث يتزاوج مع القطط المنزلية مما يهدد نقاء السلالة.، فقدان الموائل فالتوسع العمراني والزراعي يقلص مناطق عيشها الطبيعية.، الأنشطة البشرية مثل حوادث المرور، الصيد غير المشروع، والتسمم العرضي والمنافسة والمنافسة من ابن آوى الذهبي، خاصة لقط الأدغال. وتختلف الحالة الحافظة لكل نوع، لكنها تشترك في مواجهة ضغوط بيئية وبشرية متزايدة مثل التهديد بالانقراض: حيث يُصنف النمر الأفريقي والفهد الصياد كأنواع “مهددة بالانقراض بشدة” أو ربما انقرضت فعلياً من الطبيعة المصرية نتيجة الصيد الجائر وتدمير الموائل، التهجين الوراثي حيث يواجه القط البري الأفريقي تهديداً كبيراً يتمثل في التزاوج مع القطط المنزلية الضالة، مما يؤدي إلى فقدان النقاء الوراثي للسلالة البرية، فقدان الموائل حيث يمثل التوسع العمراني والزراعي في مناطق الدلتا والساحل ضغطاً كبيراً على موائل قط المستنقعات وعناق الأرض،الصيد والقتل الانتقامي فتتعرض بعض هذه القطط، خاصة “عناق الأرض”، للقتل من قبل الرعاة والمزارعين لحماية ماشيتهم، بالإضافة إلى تعرضها للصيد من أجل الفراء أو الاتجار غير المشروع وتغير المناخ حيث يؤثر الجفاف ونقص الموارد المائية في الصحاري على مصادر غذاء قط الرمال، مما يهدد استقرار أعداده.
وتضم مصر شبكة واسعة من المحميات الطبيعية التي توفر بيئات آمنة لحماية السنوريات (القطط البرية) المهددة بالانقراض، ومن أهمها:
1. محمية سانت كاترين (جنوب سيناء): تعتبر من أهم الملاجئ للأنواع الجبلية النادرة؛ حيث توفر التضاريس الوعرة حماية طبيعية لكل من الوشق المصري (عناق الأرض): الذي يفضل المناطق الجبلية والنمر الأفريقي: رُصدت آثار تاريخية لوجوده في هذه المنطقة، وتعتبر المحمية ملاذاً آمناً لما تبقى من كائنات برية نادرة.
2. محمية جبل علبة (حلايب وشلاتين) وهي أكبر محمية طبيعية في مصر 35,600) كم²) وتقع في أقصى الجنوب الشرقي وتتميز بتنوع بيولوجي هائل وتعتبر موطناً رئيسياً لـ عناق الأرض والعديد من الحيوانات البرية التي لا توجد في مناطق أخرى بمصر.
3. محمية وادي الريان (الفيوم) وتضم بيئات متنوعة تشمل الكثبان الرملية والمسطحات المائية حيث توفر الحماية لـ قط المستنقعات في المناطق القريبة من المياه والغطاء النباتي وتحتوي على أكثر من 15 نوعاً من الحيوانات البرية، من بينها الثعالب والقطط البرية.
4. محمية العميد (مطروح): تقع في الساحل الشمالي وتعد نموذجاً للنظم البيئية الصحراوية والساحلية وتعد بيئة مناسبة لـ القط البري الأفريقي وقط الرمال بفضل طبيعتها الصحراوية المتميزة.
5. محمية الصحراء البيضاء (الوادي الجديد): تحتوي على أنواع نادرة مهددة بالانقراض وتعتبر بيئة مثالية للقطط الصحراوية مثل قط الرمال نظراً لطبيعتها الجيولوجية الفريدة.
وسائل حماية القطط البرية في مصر: تفعيل القوانين البيئية: تطبيق تشريعات صارمة تحظر صيد أو قتل الكائنات البرية النادرة، وتجريم الاتجار بها، حملات التوعية البيئية: نشر الوعي بين السكان حول أهمية القطط البرية في حفظ التوازن البيئي، وتصحيح المفاهيم المغلوطة عنها، والتوسع في إنشاء المحميات لتوفير مناطق طبيعية آمنة (محميات) بعيدة عن التمدد العمراني لتعيش فيها دون تهديد، إدارة الصراع بين الإنسان والحيوان وتوجيه مربي الماشية لطرق حماية آمنة للحيوانات دون اللجوء لقتل القطط البرية.
ختاماً: فأهمية القطط البيئية حيث تساعد هذه القطط في الحفاظ على التوازن البيئي والسلسة الغذائية من خلال السيطرة على أعداد القوارض والفرائس الصغيرة، وتمنع انتشار الأمراض.
بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس ورئيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- والخبير الدولى في الحياة البرية والمحميات الطبيعية والتنوع البيولوجى باليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والإتحاد الدولى لحفظ الطبيعة (IUCN) وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- مؤسس المركز الإقليمى لأبحاث المحميات الطبيعية ومتحف الحياة البرية –بكلية الطب البيطرى جامعة قناة السويس- المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة ولرئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية لحدائق الحيوان -عضو الجمعية العالمية لحماية الحيوانات -(WSPA) الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية ورئيس لجنة البيئة بالرابطة المغربية المصرية للصداقة بين شعوب العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى