عايز تبيع أي حاجة؟ كوكب نيوز هو الحل!

باقة إعلانية شاملة بـ 50 جنية فقط.. لآلاف المشترين

اعرض الآن 🚀

🏛️ الدليل الشامل للخدمات الحكومية!

الأحوال المدنية، الجوازات، التأمينات، التموين، المرور، الإسكان - كل الخدمات في مكان واحد

تصفح الدليل 📋
رأي

اد عاطف محمد كامل يكتب التجارة المستدامة فى الحياة البرية من أجل الحفاظ على البيئة ورفاهية الانسان

مقالة علمية

التجارة المستدامة في الحياة البرية تعني استخدام الموارد الطبيعية (حيوانات ونباتات) بطريقة لا تُهدد بقاء الأنواع وإنقراضها وتدعم المجتمعات المحلية والاقتصادات عبر ممارسات مثل السياحة البيئية المسؤولة التي تدر دخلاً للمحافظة على البيئة، والاستخدام القانوني والمنظم للمنتجات، وتطوير سياسات وإدارة فعالة لموازنة الاستفادة الاقتصادية مع الحفاظ على التنوع البيولوجي ورفاهية الإنسان، مع مكافحة التجارة غير المشروعة التي تدمرالأنواع  البرية وتزيد مخاطر الأمراض وتسريع إنقراضها.
كيف تتحقق التجارة المستدامة؟ تتحقق من خلال الأتى: أولا: تنشيط السياحة البيئية المنظمة بالمشاركة في رحلات سياحة بيئية تُدار بطرق أخلاقية تدعم المجتمعات المحلية وتوفر فرص عمل، مما يقلل من حوادث الصراع بين الإنسان والحيوان، ثانياً: الإدارة المسؤولة للموارد بحصاد أو صيد الأنواع بطريقة لا تضر بتوازن النظام البيئي وتضمن استمرارها للأجيال القادمة، مع التركيز على الممارسات القانونية، ثالثاً: الاستثمار في الحفظ باستخدام الإيرادات من التجارة المستدامة لتمويل المناطق المحمية وتطوير سياسات لحماية الحياة البرية، رابعاً: مكافحة التجارة غير المشروعة بتقليل الطلب على المنتجات غير القانونية، وتطوير قوانين صارمة لمنع الإتجار غير المشروع فى الحيوانات البرية، وتوفير رعاية جيدة للحيوانات المصادرة بإيداعها بحدائق الحيوان.
فوائد التجارة المستدامة للإنسان والبيئة وتشمل: الحفاظ على التنوع البيولوجي بدعم النظم البيئية الصحية التي توفر خدمات أساسية مثل الهواء النظيف والمياه، النمو الاقتصادي بخلق فرص عمل ودخل للمجتمعات المحلية والريفية، خاصة في قطاعات مثل السياحة المستدامة وإدارة الغابات، الحد من الأمراض بتقليل مخاطر الأمراض الحيوانية المنشأ (Zoonotic  diseases)  التي تنتشر عبر سلاسل التوريد غير المنظمة وتحسين الرفاهية من خلال توفير سبل عيش مستدامة وتقليل التكاليف الناجمة عن تدمير الحياة البرية.
تحديات التجارة غير المستدامة (غير القانونية) وتشمل الأتى: خطر الانقراض باستنزاف الأنواع المهددة بالانقراض بسرعة، خاصة الكبيرة منها والتي تستهدفها التجارة غير المشروعة، الضرر للسياحة حيث أن التجارة غير القانونية تقوض السياحة القانونية والمستدامة، والمخاطر الصحية من خلال زيادة فرص انتقال الفيروسات عبر التجارة غير المنظمة.
دورها في الحفاظ على البيئة ورفاهية الإنسان  :تهدف التجارة المستدامة إلى تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على التنوع البيولوجي ودعم سبل عيش ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على موارد الحياة البرية.
-للحفاظ على البيئة من خلال: حماية الأنواع: تضمن ممارسات التجارة المستدامة ألا تؤدي أنشطة الجمع أو الصيد إلى تهديد بقاء الأنواع في البرية، الحفاظ على الموائل بتوفر حوافز اقتصادية لحماية النظم البيئية والمناطق الطبيعية التي تعيش فيها هذه الحيوانات والنباتات، ومكافحة التجارة غير القانونية: تساعد التجارة القانونية والمنظمة بشكل جيد على تقويض الأسواق غير المشروعة التي تغذي الجريمة المنظمة والفساد وتهدد بقاء الأنواع.
لرفاهية الإنسان من خلال: دعم سبل العيش إن توفر التجارة المستدامة مصدراً مستمراً للدخل والغذاء والكساء للمجتمعات المحلية، مما يساهم في التنمية المستدامة والحد من الفقر، الفوائد الاقتصادية والتي تدر إيرادات وطنية ومحلية كبيرة يمكن إعادة استثمارها في جهود الحفاظ على البيئة والبنية التحتية المجتمعية (مثل المدارس والرعاية الصحية)، والأمن الغذائي والتى يمكن أن توفر المصادر البرية المُدارة بشكل مستدام مصدراً موثوقاً للغذاء، لا سيما في المناطق الريفية.
آليات التنفيذ: تُعد اتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البرية (CITES) الإطار الدولي الرئيسي الذي ينظم هذه التجارة لضمان استدامتها وقانونيتها. ويشمل التنفيذ العمل على:  تطويرأطر سياسية وتنظيمية فعالة، تعزيز قدرات إنفاذ القانون والرقابة الحدودية، تقديم الدعم الفني والمساعدة للمجتمعات المحلية لتطوير أنماط معيشية بديلة ومستدامة تعتمد على الحياة البرية وتعزيز السياحة البيئية الأخلاقية التي تعود بالنفع على جهود الحفاظ والمجتمعات.
باختصار، تشير التجارة المستدامة في الحياة البرية إلى الإدارة الرشيدة للأنواع البرية لضمان استمرار بقاء مجموعاتها وموائلها على المدى الطويل، مع الأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات البشرية التي تعتمد عليها.

بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس ورئيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- والخبير الدولى في الحياة البرية والمحميات الطبيعية والتنوع البيولوجى باليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية والإتحاد الدولى لحفظ الطبيعة IUCN وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة ولرئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية لحدائق الحيوان -عضو الجمعية العالمية لحماية الحيوانات -(WSPA)الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية ورئيس لجنة البيئة بالرابطة المغربية المصرية للصداقة بين شعوب العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى